الأربعاء، 9 يونيو 2010

الصحفي المغدور

                                 سردشت عثمان







كان الاغتيال الصحفي الشاب سردشت عثمان وقع كبير على الاوساط الثقافية العراقية وكذلك المثقفين في العالم وقد طالبت منظمات دولية الكشف عن المجرمين واصدرت العديد من المنظطات العراقية بيانات ادانة ضد الجريمة. عراق الغد تنشر ثلاث مقالات للصحفي التي كانت وراء جريمة اغتياله حيث اختطف في السليمانية ووجدت جثته في الموصل. المقالات الثلاث:


انا اعشق بنت مسعود البرزاني


انا اعشق بنت مسعود البرزاني. هذا الرجل الذي يظهر من شاشة التلفزيون ويقول انا رئيسك. لكنني اود ان يكون هو (حمايا) اي والد زوجتي.، اي انني ريد ان اكون عديلا لنيجيرفان البرزاني. حين اصبح صهرا للبرزاني سيكون شهر عسلنا في باريس، ونزور قصر عمنا لبضعة ايام في امريكا. سانقل بيتي من حيّينا الفقير في مدينة اربيل الى مصيف (سري رش) حيث تحرسني ليلا كلاب امريكا البوليسية وحراس اسرائيلييون.


والدي الذي هو من (بيشمركة) ايلول القدامى، والذي يرفضه الحزب الديمقراطي الكردستاني الى اليوم تقديم خدمات التقاعد له بسبب انه ليس ضمن صفوف الحزب في الوقت الحالي، ساجعله وزيرا للبيشمركة.


اخي الذي تخرج من الكلية، وهو الآن عاطل عن العمل ويريد الذهاب الى الخارج كلاجئ، ساعيّنه كمسؤول لحرسي الخاص. امّا اختي التي مازالت تستحي ان تذهب الى السوق عليها ان تسوق افخر السيارات مثل بنات العشيرة البرزانية. و أمي التي تعاني امراض القلب والسكر وضغط الدم ولاتملك المال للعلاج خارج الوطن، ساجلب لها طبيبين ايطاليين خاصين بها في البيت. وسافتح لاعمامي دور ضيافة واعيّن ابناء عمومتي واخوالي نقباء و عمداء الوية في الجيش. لكن اصدقائي يقولون لي "سرو" (تصغير اسم سردشت) دع عنك هذا الامر فهذه عائلة الملا (يقصد الكاتب عائلة ملا مصطفى البرزاني والد مسعود) ما ان قالوا انتهى امرك حتى صار قتلك حتمياً. لكنني لست اكفر. احلف بمقبض خنجر ملا مصطفى البرزاني ان والدي قضى ثلاثة ليالي متوالية في احد الجبال مع ادريس البرزاني ابن الملا. لذلك فما الضير ان يقول مسعود البرزاني انا رئيسكم؟ ولكن فليقل الرئيس كم مرة زار حيّاً من احياء اربيل و السليمانية منذ ثمانية عشر عاما وهو رئيسنا؟


ولكن مشكلتي هي ان هذا الرجل عشائري الى درجة لا يحسب اي حساب لاي رجل خارج حدود مصيف سري رش. بنقرة واحدة في شبكة الانترنيت استطيع ان اجد كل زوجات رؤساء العالم لكنني لا اعرف الى الآن كيف هي حماتي؟ (يقصد الكاتب زوجة مسعود البرزاني).


لا اعرف اطلب من مَن ليرافقني لطلب الزواج؟ في البداية قلت اصطحب عددا من الملالي والشيوخ المسنين والبيشمركة القدامى بعد التوكل على الله سنتقدم للخطبة في امسية ما. لكن صديقا لي وهو صحفي قال لي: (ابحث عن الجحوش والخونة الذين قاموا بعمليات الانفال واصطحبهم معك لان مسعود البرزاني يحب جدا امثال هؤلاء). لكن صديقا آخر قال (اذا تسمع كلامي اقترب من نيجيرفان البرزاني في مؤتمر صحفي واهمس في اذنه انك وراء مهمة خيرية. او اذا لم تستطع فاسأل (دشنى-مطربة كوردية على النسق الاوروبي) ان تدبر لك هذا لامر، فهي تلتقي بهم كثيرا (بعائلة البرزاني).






المقال الثاني










الرئيس ليس إلها ولا ابنته






هنا بلدٌ لا يسمح لك ان تسأل كم هو مرتب الرئيس الشهري؟ لا يسمح لك ان تسأل الرئيس لماذا اعطيت كل هذه المناصب الحكومية والعسكرية لابنائك واحفادك واقاربك؟ من اين اتى احفادك بكل هذه الثروة؟ اذا استطاع احد ان يطرح هذه الاسئلة فانه قد اخترق حدود الامن القومي وعرّض نفسه لرحمة بنادقهم واقلامهم. وبالنسة لي بما انني ذكرت في احدى مقالاتي بنت الرئيس، فانني بذلك تجاوزت الخط الاحمر للوطن والاخلاق والادب الاعلامي. ان ديمقراطية هذا البلد هي هكذا، ممنوع التعرض الى اليشماغات الحمراء (تلك التي يضع رجال عشيرة البرزاني على رؤوسهم -المترجم-) والاعصية، ان فعلت ذلك فلدى القوم حلول نعرفها جميعا. لا اعلم هل بنت رئيسنا راهبة لا ينبغي لاحد ان يعشقها، ام انها مقدسة لا بد ان تبقى ايضا رمزا وطنيا؟


تُرى ما هي مخاطر كتابة كوميدية عن الرئيس؟ جميعنا شاهد فيلم شارلي شابلن الدكتاتور العظيم الذي عرض الآما عظيمة عن طريق الكوميديا.


الكثير من الرسائل الالكترونية التي وصلتني كانت تهددني وتطلب مني ان انشر صورتي وعنواني، كأنني لو كنت سائق سيارة لم يقف عند الاشارة الحمراء. لقد بعثت بصورتي الى هؤلاء الاصدقاء، ولا اعلم ماذا يريدون من صورتي؟


لكن هذه المقالة هي جواب على مقالة احدهم تجرّأ ان يكتب مقالة للرد عليّ، منتحلا اسم فتاة. قبل كل شئ ابارك له انه تجرّأ على ان يرد عليّ. ولكن رجائي من هذا الشخص ان لا يعرّفني (كنوشيرواني- نسبة الى زعيم حركة التغيير المعارضة نوشيروان مصطفى- المترجم) بل كشاب من شباب هذا البلد. صحيح انني اعطيت صوتي لقائمة التغيير في الانتخابات، وكنت من انصارها الجدّيين واجمع لها الاصوات في المجالس والندوات. لكن كل هذا كان بدافع مبدأ هو: (اننا رابحون حتى ولو بدلنا الشيطان بتلاميذه). اما انت -كما الجميع- كنت قد طلبت مني صورتي الشخصية واسمي الحقيقي، كنت اود ان ابعث لك صورتي وكن على يقين ان اسمي ليس مستعارا، ولكنك لم تضع عنوان بريدك الالكتروني في مقالك حتى ابعث لك ما طلبت. منذ الآن فصاعدا انا كأي شاب لا مبالي في ازقة وشوارع مدينة اربيل، عاصي عن كل اصنام وتماثيل السلطة، ننتظر مثل النبي ابراهيم الفرصة لنكسرها كلها. هذا المقال هو جواب على مقالة نشرت في موقع كوردستان نيت لاحدهم ادعى ان اسمه (افين) تحت عنوان: جواب لاحد الشاتمين


المقال الثالث










اول اجراس قتلي دقت


في الايام القليلة الماضية قيل لي انه لم يبق لي في الحياة الا القليل، و كما قالوا ان فرصة تنفسي الهواء اصبحت معدومة. لكنني لا ابالي بالموت او التعذيب. سأنتظر حتفي وموعد اللقاء الاخير مع قتلتي. وادعو ان يعطونني موتا تراجيديا يليق بحياتي التراجيدية. اقول هذا حتى تعلموا كم يعاني شباب هذه البلاد وان الموت هو ابسط اختياراتهم. حتى تعلموا ان الذي يخيفنا هو الاستمرار في الحياة وليس الموت. وهمي الاكبر هو اخوتي الصغار وليس نفسي. ما يقلقني في هذه التهديدات هو ان هناك الكثير الذي لابد ان يقال قبل ان نرحل. مأساة هذه السلطة هي انها لا تبالي بموت ابنائها.


أمس اخبرت عميد كليتي انني قبل يوم تعرضت للاهانة والتهديد بالقتل. ولكنه قال لي ان هذه مشكلة تخص البوليس. لا اعلم هل هناك جامعة في العالم يهدد احد تلامذتها بالقتل ثم لا تبالي بذلك وتجلس بكل راحة في صلافتها وانحطاطها؟ كان على عميد كليتي ان يجعل هذه المشكلة تخصه او تخص الجامعة لانني جزء منها. لكنني لم اصدم لانني اعلم منذ وقت طويل ان جامعات هذا البلد ليست بيوت اطمئناننا.


بعد هذا اتصلت بالعميد عبدالخالق مدير البوليس في اربيل. قال لي: "ان رقم التلفون الذي هددك قد يكون من الخارج، او ربما مشكلة شخصية. قد تتكرر التهديدات لكن مدينة اربيل آمنة ولن تحدث مشاكل من هذا النوع". بابتسامة ساخرة كنت اتخيل عما اذا كان ساركوزي هو الذي هددني، لكنني كيف ائمن على حياتي واحد اصدقائي تعرض قبل ايام للضرب والاهانة بسبب عدة مقالات نشرها قبل فترة، اجبر على اثرها ترك هذه المدينة؟


فليحدث ما يحدث، لانني لن اترك هذه المدينة وساجلس في انتظار موتي. انا اعلم ان هذا هو اول اجراس الموت، وسيكون في النهاية جرس الموت لشباب هذا الوطن. ولكنني هذه المرة لن اشتكي ولن ابلغ السلطات المسؤولة. انها خطوة خطوتها بنفسي وانا بنفسي اتحمل وزرها. لذلك فمنذ الآن فصاعداً افكر ان الكلمات التي اكتبها هي آخر كلمات حياتي. لهذا ساحاول ان اكون صادقا في اقوالي بقدر صدق السيد المسيح. وانا سعيد ان لدي دائما ما اقوله وهناك دوما اناس لا يسمعون. ولكننا كلما تهامسنا بدء القلق يساورهم. الى ان نبقى احياء علينا ان نقول الحق. واينما انتهت حياتي فليضع اصدقائي نقطة السطر، وليبدءوا هم بسطر جديد










الثلاثاء، 1 يونيو 2010

رسالة الى والي الزمان

رسالة إلى والي الزمان




عذرا يا سيدي ان خاطبتك بدون تكلف أو بدون ألقاب... فسنين الغربة والترمل واليتم أذاقتني صنوف العذاب... وجعلتني اقوى لا اضعف لكي اكتب رسالة موجهة لك وحدك دون بقية أصحاب القرار.. انا أعيش في مدينة يا مولاي كل شيء بها تحول الى تراب ونسيج العنكبوت عشش فوق أطيارنا التي أبت ان تغرد الى بقرار من مجلس النواب... وتراثنا وأثارنا زهقت خنقا تحت حلم كل من مر بظله فوق حجارتها والإطلال ... لسنا بحاجة الى مياه جارية او كهرباء مستمرة او أنابيب مجاري لإمطار رفضت الهطول فوق بقايا نخيلنا والأعناب...لسنا بحاجة لتماثيل وصور تجسد حضرتكم وعفوا على التجاوز على المقامات... لسنا بحاجة لتشكيل مجالسكم ومليشياتكم وإحصاء عدد حمايتكم التي نافست عدد سكان العراق...لست بحاجة لأذكركم بماضي قريب رجمتموه ثم أعاد سيدي بعض رجالكم بناء أركانه كما كان مؤلم وظالم وجبان.

لن أقول شيء عن سجون سرية... وأقبية مجهولة النهايات حملت أرقام الله يعرف سرها هذا ثلاثمائة وألف ذاك مليون بعد كم رقم والى أين تمضي بنا يا سيدي الحاكم بأمر الله .. كم صريخ نادى يا علي او يا ابا بكر او يا عثمان ...من يسمعني من ينوح لتعذيبي الذي ضج منه سكان السماوات ...كم نحن بحاجة اليك يا أيها المغيب في سر الكون لتعود وتملئ بالعدل ما ملئت بإتباع أوصياء وأنبياء الله .

يا سيدي لن اتكلم عن فساد مزق أحشائنا وثقب جيوبنا وازكم أنوفنا وأطاح بكل شيء ذا معاني الجلالة والسمو...لن اتكلم عن ابن فلان او أتباع فلان او المناضل فلان الذي اسقط الظالم وابدله بفرعون مصر او سفاح البلاط...لن اتكلم عن من حررنا فانتم كثر وأخاف ان أنسى واحد لأتحول الى بعثية او يمينية او يسارية او من أي الجهات.

يا سيدي نفذ الخبز في أفران حارتنا فمن يملئ سلة الفقير من بطاقته الخاوية الإثمان...يا سيدي لا تغضب على من كتبت هذه الكلمات فاليأس علمنا الصمت والصبر والصلاة... يا سيدي أناشدك بحق كل طفل نام جائع ورواتبكم جاوزت المليار دينار..يا سيدي لن اتكلم عن مفخخات هزت مدينتي الفيحاء لن اتكلم عن شهداء شارع المكتبات ومسجد ابن النما وشارع أربعين والعيادة الشعبية وعشرات الأمثال... يا سيدي عمرنا اقصر ما في الوجود فكيف سنعود كلنا الى الله... كيف نعود.انتهى

كاتب العدل في كربلاء



مواطنون في مدينة كربلاء المقدسة طالبوا المسؤولين با الذهاب الى دائرة كتاب عدل ليشاهدوا ماذا يحصل في داخل الدائرة لايوجد مكان لوقوف المواطنين في الدائرة التي هي بالاصل ليست دائرة وانما بيت مهجور يصلح لتصيلح السيارات ورشة لتصليح المكائن هناك المواطنون لايعلمون اين يمكن ان يقوفوا واشعة الشمس تضرب رؤسهم وبينهم الرجل الكبير الذي لا يستطيع الوقوف هناك والنساء حيث يوجد ممر ضيق لايتسع سوى متر ونصف المتر ويقوفون في طابور واحد ولاكن السؤال عندما تتاتي احدى النساء وتريد ان تذهب الى الشباك لاتدري من اين تدخل فتضطرالى إيجار طائرة مروحية حتى تصل الى الشباك لدفع الرسوم التي هي 350 وخمسون دينار عراقي والباقي يبقى للموظفة التي لاتنظرمن الشباك حتى والكل يقف با انتظام اقصد فقط المواطن الفقير الذي ليست لديه واسطة الا الله صاحب العزة فياتي ضابط او مسؤو ل ويتجاهل الواقفين ويذهب الى الشباك ويدفع الرسم خلال ثواني ويبقى المواطن ينتظر للموظفة التي لانتظر من الشباك ولاكن عندما ياتي احد الشخصيات تقوم وتنجز المعاملة باسرع وقت ممكن ؟ دائرة كاتب العدل في كربلاء بيت قديم جدا لاتوجد فيه كهرباء لان الرسوم التي تؤخذ من المواطن لاتكفي لانشاء دائرة لتليق بهم او لوضع مظلة لتحميهم من اشعة الشمس ومطر الشتاء التي يدفع الرسوم المواطن كما قلت هي 350 دينار عراقي ويبقى 200 دينار الى المواظفين فلماذا لا يقوم المسؤول بزيارة كاتب دائرة في حي البلدية ويبقى المواطن يحلم في ان يطبق القانون على الكل في هذ ا البلد الذي لاقانون فيه حسب راي المواطنون في كربلاء ونترك لكم الصور للتحدث