الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

نبراس الفكر ومدرسة البطولة والفداء

عاشوراء مدرسة الاحرار ومنارالاجيال









هنالك في منطقة نائبة مدينة لها عدة اسماء منها الطف وكرب وبلاء وكربلاء والاسم الاخير وهو الحالي والاشهرولا تاريخ له بل حتى لم تكن محطة استراحة للمسافرين والبدو الرحل



في الثاني من محرم بدأ التاريخ الحقيقي لكربلاء حيث إن المسلمين سمعوا بمدينة يقتل فيها ابن بنت رسول الله اسمها كربلاء وهاهي بدا التاريخ في الثاني حيث حط الحسين فيها رحاله مكث فيها حتى الاستشهاد ثمانية ايام



فالاحرار بدأ تاريخهم من من كربلاء والطواغيت بدات عروشهم تهتز من تاريخ كربلاء هذه المدينة التي صار اسمها دلالة على عمارة هيهات منا الذلة هذه المدينة صار اسمها على ابشع مجزرة في التاريخ بحق اهل بيت النبوة




نجد في هذه المدينة اسماء لم يذكر مثلها التاريخ من الاخوة والشجاعة والوفاء والانسانية والعفة ولا الشرف والعنفوان الذي تجسد في العباس وعلي الاكبر وزينب عليه السلام والبراءة المذبوحة في الطفل اتلرضيع اي عصابة واي جرم ارتكب بحق اهل بيت الرسالة ضد ابن مرجانة الذي تاريخ ابائه مشرف الغزي والعار والفجور والنفي من الجزيرة العربية التي هي نبذتهم



استطاعت قناة الانوار الفضائية الثانية إن تنقل مراثي اهل البت عليهم السلام في محرم الحرام من مدينة كربلاء إلى العالم الاسلامي بكوكبة من الشباب الحسيني إلى العالم والرد على الايدي الجبانة المتمثالة با الارهاب والبعثين الذين يشكوكون في الشعائر الحسينية نقلت الانوار الثانية وطلية 10 ايام محرم كل مواكب العزاء في كربلاء وبجهود المصورين الذين صورا المرقد الشريف وبذلوا كل الجهد لنقل مأسي اهل البيت واستطاعوا المقدمين ايضا تفديم برامج تحاكي الواقع الاموي الظالم















تحسين الشيخ علي الساعدي

دين حسب الكاتالوج




لقد اخبرني احد الاشخاص المقربين انه كان له صديق في سنة 1980 وكانت له بعض الاغنام التي اعتاد على رعيها بالقرب من داره وفي احد الايام وبينما كان هذا الشخص مارا بالطريق واذا به يشاهد صاحب الاغنام جالس وبيده سيكارة المزبن ( جكارة لف ) وهو يقول بيتا من الشعر العامي حسبما اجادت به قريحته الشعبية وثورته النقدية لواقع مزري يحرق قلبه كما تحترق ( جكارة المزبن )من نار زفراته . يقول في بيته الشعري :


خوش دين اصبح رياء وقشمرة واللي تكله شوي غاد اعليك يسلت خنجره


وهذا الكلام كان قبل (29) سنة فكان من يتكلم بالدين يتكلم بأسلوب ( سلت الخنجر ) اما اليوم وبسبب التطور الكبير في الحياة الذي يوجب التطور في ( دين الرياء والقشمرة ) كما تتطور غيره من الفضائل فقد اصبح لزاما على من يتعاطاه ان لا يسلت الخنجر وانما اوجد طريقة متطورة اخرى وهي ان يجعل الذي لايرتضي ان يُسلت عليه الخنجرهو الذي يسلت الخنجر ويطعن نفسه بيده حتى يتساوى الجاني والمجني عليه في شخص واحد ، فيقول الجاني الحقيقي : (اللهم اشهد إني برئ مما يفعل الجاهلون ) هذه الصورة الاولى ونحن ابناء القرن الواحد والعشرين عصر التطور والتحضر .


اما الصورة الثانية للدين فهي صورة الاسلام الذي بدأ به شخص امي في بيئة لا تتعاطى القيم الثقافية و العلمية او التكنلوجية وقد قام به رغم الصراعات العنيفة وسهام الهدم الهمجية في مدة زمنية عمرها (23) سنة ذلك هو نبي الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) من حين بعثته لحين وفاته والفرق بين الفترة في الصورة الاولى والفترة في الصورة الثانية هو (6) سنوات وفي حساب القرن الواحد والعشرين ال(6) سنوات تعادل ستين سنة على ابخس تقدير لما يتوفر فيه من عوامل البناء الحضاري المتطور غير ان ما يحصل حقيقة ان حضارة الدين الذي بناه محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) كانت هي حضارة النور فقد امتدت تلك الحضارة الى حدود الصين مكانيا والى القرن الواحد والعشرين زمانيا وكما يعبر عن بعض ذلك الكاتب الاسباني ( بلاسكو إيبانييث ) بقوله : (( في اسبانيا لم تأت النهضة من الشمال مع الجحافل الهمجية ، وانما أتت من الجنوب مع الفاتحين العرب . لقد كانت حملة حضارية اكثر مما كانت غزوا . ومن هنا أتت إلينا هذه الثقافة الشابة القوية سريعة التقدم بطريقة مذهلة ، والتي ما تكاد تولد حتى تتفوق هذه الحضارة التي ابدعها الحماس الديني )) واما حضارة (سلت الخناجر) الواحد وعشرينية فهي حضارة القبور التي لم يكن لها قيمة سوى انها اصبحت ضلا ً تحت اقدام السفهاء واداة بيد سياسات الاقصاء وتحقيق المنافع الشخصية لمن تقنع بقناع الدين وهو في تصريح الحقيقة شر الناس كما عبر صاحب حضارة النور (ص) بقوله ( شر الناس من اكرمه الناس اتقاءا لشره ) .


ان الامر الذي لانقاش فيه هو ان للمجتمع روابط واواصر اجتماعية تجعله بصيغة المجتمع ومن هذه الروابط هي رابطة الدين وهي مهمة جدا لما تحمل من قيم ومبادئ تكون اعظم نظاما واكثر فاعلية في الاديان السماوية وهو ما يدفع الناس الى التمسك به تحقيقا منهم لطبيعتهم الاجتماعية الضرورية للحياة وايمانا بجمالية القيم المعنوية التي تحملها الاديان السماوية الامر الذي يقود الانسان الى قناعته بضرورة وجود رجل الدين المتصدي لشرح وتعليم تلك القيم والمبادئ الدينية وتلك القناعة هي الثقة برجل الدين انه الشخص الامين على ارواح الناس وعلى اسرارهم المتمني الخير لهم قبل نفسه والذي هو كما يصف الشاعر احمد رامي بقوله :


ياراكب البحر لا خلٌ تــــسامره ولا نديمٌ علــِى الذكــرى تــساقيه


ولا هربت مـن الدنيا وزحمتها وقلت عمرٌ خــلي َّ الـــبال اقضــيه


ولا طلبت شفاء ًمن ضـنى ألمٍ شكوت مــنه ولا تدري دواعــــيه


لكن سعيت إلى من بات منفردا يحيا على صخرة في البحر تؤويه


إذا دجا ليلهُ أذكــى مـــــنارته وأرسل الـــنور للحـــيران يهــديه


وهذا التصور العام للقضية اما التصور الخاص فهو اذا كان هناك اشخاص او مؤسسات او هيئات دينية وثق الناس بها واعتمدوا عليها معتقدين مصداقيتها في تعاطي المبادئ الدينية الحقة وفي تطبيقها وفجاة يرون انها الصخرة التي تتحطم عندها جميع توجهاتهم الروحية ( العقلية والنفسية ) حينما يجدونهم وقد اوجدوا لهم دستورا جديدا اسمه ( الكاتلوج الديني ) وفي اول صفحاته عبارة كبيرة تقول (( دين حسب الكاتلوج مليئ بالاحداث والتطبيقات التي هي خلاصة عبقريتنا من واقع تجربتنا الحياتية في ( الارشاد = الرياء ، والتطبيق = القشمرة ) نحن الكاتالوجيون الجدد الامتداد المتطور للسابقين )) فما هي النتيجة لهذا الطرح العبقري بالتاكيد انها ستكون وكما يقول عمر الخيام :


يامدعي الــــــزهد أنا أكـرم منك وعقلي ثملا ً أحكم


تستنزف الخلق وما أستقى إلا دم الكرم فــمن آثـــم


















الى خادم الحسين



ثورة الحسين (ع) في الفكر المسيحي لانطوان بارا




لم تحضى ملحمة انسانبة في التاريخ القديم والحديث . بمثل ما حظيت به ملحمة الاستشهاد في كربلاء من اعجاز ودرس وتعاطف . فقد كانت حركة على الاكبر لامة الاسلام . بتشكيلها المنعطف الروحي الخطير الاثر في العقيدة الاسلامية . والتي لولاها لكان الاسلام مذهبا باهتا يركن في ظاهر الرؤوس , لاعقيدة راسخة في اعماق الصدور . وايمانا يترع في وجدان كل مسلم . لقد كانت هزّة واي هزّة ز زلزلت اركان الامة في اقصاها الى ادناها . ففتحت العيون , وايقظت الضمائر . وما للظلم من تلاميذ على استعداد


لزرعه في تلافيف الضمائر . ليغتالوا تحت ستر مزيف قيم الدين . وينتهكوا حقوق اهليه , ويخمدوا ومضات سحره, كانت ثورة بمعناها اللفظي , ولم تكن كذلك بمعناها القياسي اذ كانت اكبر من ان تستوعب في معنى لفظي ذي ابعاد محددة واعظم من ان تقاس بمقياس بشري . كانت ثورة زقت درجات فوق مستوى الملحمة . كما عهدنا الملاحم التي يجاد بها بالانفس . فانها ملحمة استمدت وقود احداثها من عترة النبي وال بيته الاخيار . واية انتفاضة رمت الى حفظ كيان امة محمد ؟ وصوت عقيدة المسلم , وحماية السنة المقدسة , وذب اذى المنتهكين عنها ؟ فاذا نظرنا اليها بمنظار الملاحم و, لم يفتنا ما فيها من كبر فوقها فالملاحم والثورات التي غيرت مجرى التاريخ والامم تقاس عادة بمدى ايجابية وعظم اهدافها , وامكانية تساميها الى مستوى العقيدة والمبداء لمجموع فئة او فئات , وعلى هذا المقياس تكون ثورة الحسين (ع) الاولى والرائدة والوحيدة في تاريخ الانسانية مذ وجدت وحتى تنقضي الدهور اذ هي خالدة خلود الانسان الذي قامت من اجله . أولى : انها في اطارها الديني هي اول ثورة سجلت في تاريخ الاسلام وفي تاريخ الاديان السماوية الاخرى . على مستوى المبادئ والقيم العقائدية ورائدة : لانها مهدت لروح ثورية وثورة روحية انطوت عليها صدور المسلمين تذكرهم في نومهم وقعودهم بمعنى الكرامة وبمعنى ان ينتصب المؤمن كالطود الصلب في وجه موقظي الفتنه باسم الدين ورافعي مداميك الشرك والعبث في صرح العقيدة .فكانت دعوة جاهزة لنقض هذه المداميك وهدم دعائم الضلال والوقوف امام اهداف الذين حادوا عن سراط الشريعة , ولعبوا بنواميس وشرائع الدين , وقامروا بكيان الديانة الوليدة تمهيدا لوأدها قبل ان تحبوا . ووحيدة : لانها استحوذت على ضمائر المسلمين فيما خلفته من اثار عقائدية ضخمة , فما كان قائما من ممارسات لدى القائمين على الاسلام والحاكمين باسمه . كان بحاجة الى هزة انتحارية فاجعة ز لها الصاعقة انذاك , ومسرى الحب في الضمائر بعد اجيال وحقب تاليه .


وخالدة : لانها انسانية اولا واخيرا , انبثقت عن الانسان وعادت اليه مجللة بالغار , وملطخة بالدم الزكي , ومطهرة بزوف الشهادة المثلى فظلت في خاطر المسلم , رمزا للكرامة الدينية , شاهد من خلالها صفحة جديدة من مسيرة عقيدته , صفحة بيضاء وعارية من اشكال الرق والعبودية والزيف , مسطرة باحرف مضيئة تهدي وجدانه الى السبل القويمه التي يتوجب عليه السير في مسالكها ليبلغ نقطة الامان الجديرة به كانسان . اذن هي ثورة خالدة لانها اخلاقية سنت دستور اخلاق جديد اضاء للامة الاسلامية درب نضالها على مختلف الاصعدة . وعلمها كيف يكون الجود بالنفس في زمان ومكان الخطر المحيق رخيصا , وكيف يكون الموت سعادة والحياة مع الظالمين برما , والموت في عز خير من حياة في ذل , تلك كانت مبادئ معلم ثورة الحسين (ع) في ثورته التي فجرها ايا كان على وجه هذا الكون وسجلها لتقال ويعمل بها اي مكان وزمان برزت فيها الجاهلية من الانفس , واندثرت النزعة السامية التي بشر بها الانبياء والمصلحون , والتي ما انزلت في النفوس الالتحقيق العدل بين الجميع ونشر الرحمة والحق فيما بينها , فاذا ما نظنا الى هذه الثورة بمنظور اجتماعي ونفساني بحت لوجدنا ان ما اسفرت عنه من اخلاقيات اجتماعية لاكثر من ان تحد , فقد افلحت النظم التي طوق بها الامويون مفاسد حكمهم في ان تقف حائلا بين المسلم والثورة على هذه النظم والاساليب ويوما بعد يوم انغرست مبادئ التدجين البشري في النفوس , واستوطنت الحنايا مسلمات الخنوع والرضى باالمغانم الدنيوية الزائلة , فنامت ضمائر المسلمين نومة اهل الكهف واسترخت الهمم الثورية التي كانت رمزا للمسلم في منطلق بعث ديانته , حتى تحول هذا الاسترخاء الى افة اجتماعية ونفسية وغدت تهدد روح العقيدة , كانت هذه الافة تدغدغ من داخل الصدور وتوسوس ناصحة بالمحافظة على الذوات والحفاظ على المكاسب المادية , والمنازل الاجتماية وتحول دون النضال فلا يندفع اليه المسلم يحمله نكرانه لذاته , واستهانته بمكاسبه الزائفة ومنزلته الاجتماعية الى ازالة وضع شاذ اجبر على السير في ركابه دون ان يدري الى اي منزلق يقوده . من هذه النقطة التي وصل اليها الاسلام كعقيدة والمسلم كانسان انطبعت في سويدائه مبادئها , وجد الحسين (ع) بانه لابد من هزة توقظ النائمين في اوهامهم السادرين في ظلالهم وتبديل بديل حق لما كان يسود الامة من مبادئ استسلامية ولما تفجرت هذه الثورة واشتعل اوارها , هتف للمسلم : قم , لاترضى , لاتستسلم , لاتوافق على تدجين عقيدتك لاتبع نفسك التي عمرت بالايمان لشيطان المطامع , ناضل لا ترضى بحياة هنية وترف مع الظالمين وهادمي الذوات ,وترددت اصداء هذه الصيحات في اودية النفوس التي سكنت الى الهدم يعمل في داخلها فهبت بعد اخلاد دام ربع قرن منذ مقتل امير المؤمنين (ع) وتولى الامويين مقاليد الامة . حيث غدا الاضطهاد والظلم وسرقة اموال الامة بديهيات مسلما بها . هبت كبركان عاصف محموم فاقتلعت هذا الركام من البديهيات المتمثل بالخنوع والزلفى والانهيار البطئ . والخطاء الفادح الذي يتصورة اولئك المتسائلون ردا على اسئلتهم ماذا كان من الممكن ان يغدوا الحال لو لم يقم الحسين (ع) بثورته .. وما مصير امة الاسلام اذا ما قدر للامويين دوام العبث باسم الخلافة ؟ يكمن في تصورهم الاني لما كان سيحدث فقد تصور البعض بان يستمر الحكم الاموي في سياسته لاغراق جموع الامة في ماعون الشهوات الذي نصبوه لها , فتنحل هذه الامة , ويجد الفاتحون فرصة لاكتساح البلاد دون مقاومة فيشرد المسلمون بددا في الارض . ان مثل هذا التصور يسئ الى مفهوم ثورة الامام الحسين (ع) لانه تصور قاصر ينتهي الى مفهوم سئ مادي بحت ذي ابعاد زمانية ومكانية محددة .


زمانية : تنتهي باكتساح دولة الامويين .


ومكانية : في قيام دولة غريبة قد تجافي روح الاسلام في بقعة من ارض الشام . اما التصور فيما ستؤول اليه العقيدة , وما سيكون عليه مصير الامة الديني . فذلك لم يحظ باقل تصور لدى اغلبية من ارخو للثورة او كتبوا لها .


فالثورة عندما قامت استمدت عزمها من روحية الشريعة وكانت تهدف الى اعادة بث هذه الروحية في نفس كل مسلم . ولوكان التصور يقف عند حدود ازالة دولة الامويين لما عني الحسين (ع) نفسه بهذه الثورة لكنه (ع) كان عارفا بانه خاسر معركة ليكسب الاسلام الحرب . الحرب على الظلم عامة . والانتصار على مسببات ضعف العقيدة واكبر دليل على ذلك انه كان بامكانه (ع) قادر على فعل ذلك الا انه لم يرضى بهذا الاسلوب الوقتي .. وهذا ما اعلنه في خطابه للذين بايعوه كي تظل ثورته صافيه لا يتهم بانه استاجر لها انصارا ولافكاره مؤيدين . اضافة لكونه (ع) كان عارفا بان ثورته في حساب الخسارة والربح لابد خاسرة لكنه كان يستقرئ المستقبل لربح اعظم يتعلق بدوام صفاء العقيدة والا لكان بامكانه الاعتصام في شعاب الحجاز وقيادة ثورته من ركن قصي امن . موفرا نفسه وانفس اهل بيته وخلص اصحابه ولكن كل ذلك لم يكن كافيا لاقناعه (ع) ونقول اقناعه ونحن على فهم تام بان عدم قناعته كانت تسند الى وحي الهي لاتمام المسيرة التي لابد منها لخير الامة . وبالمقابل كان ثمة اجماع ممن حوله يستدعي البقاء حيث كان , ويدعوا الى عدم الخروج من مكة , والاستعاضة عن الجهاد ببذل النفس بقيادة ثورة من بعيد .فكان للامام الحسين (ع) اكثر من بديل للموت , واكثر من اقتراح للسلامة وكان (ع) عالما بكل هذه البدائل والطرق الموصله اليها والى نقيضاتها الا ان الحكمة الالهية التي كانت تخطط لثورته , اكبر من فهم البشر واعظم تجلّة من ان تدخل في نطاق بصيرتهم , لذا فقد سارت ثورة الحسين (ع) اوصي له بها . ونجحت ذلك النجاح القياسي الهائل , والذي لم تكن لتبلغه لو سارت على نهج تقليدي على هدي ما قدم من اقتراحات وبدائل . وذات الوحي الالهي الذي حدد مسار توقيت الحسين (ع ) ازل الغشاوة عن العيون وبدد الاوهام التي رانت على العقول والضمائر والتي ظنت ساعة قيام الثورة بانها كانت لمناوئة حكم الامويين وبانها ستنطفيء بانطفاء جذوتها وتخمد بانخماد شرارتها المشتعلة فعرفت هذه العقول وقنعت هذه البصائر بان ثورة الحسين (ع) كانت يقينا ريض في اعماق الصدور , ووحيا استلهمه كل مظلوم على مر الاجيال والقرون , وعلى اختلاف البشر ونحلهم ومللهم ,وانها كانت نبراسا يضئ للناس , وحرارة تستعر في قلوب المؤمنينالم يقل رسول الله (ص) ( ان لقتل الحسين حرارة في القلوب لاتبرد ابدا ) اما خطر لاولئك الذين شرحوا ثورة الحسين (ع) بانها حركة رجل ضد رجل بعد اختلاف على الحكم والمبادئ . كي يستلهموا كلماته صلوات الله عليه ويستننبطوا معانيها الجليلة الخالدة ؟ اما خطر لهم ان يتسالوا ولم يظل لقتل الحسين تلك الحرارة التي لاتبرد ابدا في قلوب المؤمنين , ما دامت حركة زمنية مؤقته لا انتفاضة روحية عقائديه جعلت القيم الدينيه والشريعة اعلى اهتمامها , والانسانية محور وسائلها والحق مطلبها ؟






اولئك الذين نظروا الى حركة الحسين (ع) بكثير من قصر النظر , والذين ارخوا لها وكتبوا عنها . الم يلفت نظرهم ان هذه الثوره لايجوز اخذها بماخذ الثورات التقليدية كي يعلموا انها كانت صراعا بين خلقين مبداين , وجولة من جولات الصراع بين الخير والشر , بين ما انبل في الانسان وواضح ما يمكن ان تنحدر اليه النفس البشريه من مساؤئ الم يعلموا كيف تحولت هذه الملحمة العظيمة بتقادم العهود عليها الى مسيرة وكيف صارت الشهادة التي اقدم عليها الحسين (ع) وال بيته وصحبه الاطهار اى رمز للحق والعدل وكيف صار الذبيح بارض كربلاء منارة لاتنطفئ لكل مستطلع باحث عن الكرامة التي خص بها سبحانه وتعالى خلقه بقوله ( ولقد كرمنا بني ادم ) والسيرة العطرة لحياة سيد شباب اهل الجنة واستشهاده . التي لم يسجل التاريخ شبيها لها , كان عنوانا صريحا لقيمة الثبات على المبداء وعظمة المثالية في اخذ العقيدة وتمثلها فغدا حبه كثائر واجبا علينا كبشر , وحبه كشهيد جزءا من نفثات ضمائرنا فقد كان (ع) شمعة الاسلام اضاءت ممثلة ضمير الاديان الى ابد الدهر وكان درعا لحمى العقيدة من اذى منتهكيها وذب عنها خطر الاضمحلال وكان انطفاؤه فوق ارض كربلاء مرحلة اولى لاشتعال ابوي كمثل التوهج من الانطفاء والحياة في الموت , لو لم تكن عقلية متصورة موحى لها لما استطاع ان يفلت من ربقة الاطماع التي كانت بمثابة دين ثان في ذلك العهد ولما كان ارتفاع بنسل قل نظيرة فوق الدوامة التي دومت الجميع اولئك المتزلفين يزيد على خطى من سيفهم في تزلف والده معاوية كان (ع) لو شاء لاصبح بنحناءة راس بسيطة اميرا مطلقا على ولاية او يقنع بزعامة شيعة ابيه (ع) بينما تنتهك حرمات الدين على يد امير مؤمنين مزيف لكنه لم يؤثر السلامة ولم يرن الى تطلعات ارضية فقد كان هدفه اعظم ورسالته اعمق غورا وابعد فهما لعقلية الانسان انذاك . كان يريد ان يقول ( ما دامت السنة قد نزلت وما دام الاسلام وليدا يحبوا فما على المسلم الا ان يكون حفيظ سنته وراعي عقيدته لامن اجله فحسب بل من اجل من سيولد في الاحقاب التالية على هذه السنة فجاءت صيحته نبراسا لبني الانسان في كل عصر ومصر وتحت اي عقيدة انضوى اذن اهداف الاديان هي المحبة والتمسك بالفضائل لتنظيم علاقة الفرد بربه اولا وباخيه ثانيا . فعمري اية ثورة تقوم على الحق القراح الخالي من اغراض الهوى , ولا تجد لها سبيلا الى المهج والحنايا الم تكن دعوة الحسين (ع) دعوة للتفريق بين الحق والباطل ؟ اما قيل اعجابا بهذه الثورة ؟ ان الاسلام بدؤه محمدي وبقاؤه حسيني ؟ ولنطرح جانبا من اراء اولئك الذين راوا في حركة الحسين (ع) حركة عاطفية بحته القى فيها الشهيد بنفسسه وال بيته وصحبه الاطهار في معركة كانت معروفة النتائج سلفا , والت يتمثلت بوقوف ثلاثة وسبعين مقاتلا في مواجهة خمسين الف مقاتل فتلك الاراء انما تمثل الجانب الفكري ناقص النضج , والذي وضع حركة الحسين(ع) في اطار الثورة للثورة لاشئ عداها ولم ينظر اليها كما هي وكما هدفت اليه كمنعطف خطير لمسيرة العقيدة الاسلامية , والتي لولاها لما وجد المؤرخون شيئا يتحدثون بع عن الاسلام ولعل خير من وصف هذه الثورة كان ماربين الالماني في كتابه السياسة الاسلامية اذ قال : ان حركة الحسين في خروجه على يزيد انما كانت عزيمة قلب كبير عز عليه الاذعان وعز عليه النصر العاجل , فخرج باهله وذويه ذلك الخروج الذي يبلغ به النصر الاجل بعد موته , ويحيى به قضية مخذولة ليس لها بغير ذلك حياة . من هذا الفهم يتضح ان قضية السنة الاسلامية كانت قضية مخذولة عندما قام الحسين (ع) بثورته وما كان له محيص من السير بالشكل الذي بدت به , غير ضان بنفسه وبانفس اهل بيته وصحبه الاطهار , لعلمه الاكيد بان ثورته وان كانت ضعيفة بتركيبتها المادية الا ان لها صلابة الصخر والمبداء بتركيبتها الروحية والرمزية وانه بالغ بها النصر والاستمرار للعقيدة مالم يكن ليبلغه بايثار السلامة من مذبحة كربلاء . والحسين (ع) عندما ثار لم يثر لاجل نوال كرسي الحكم اذ لم تكن منطلقاته من قاعدة فردية او زمنية بل كانت اهدافها تتعدى الى الاعقاب والاجيال القادمة التي ستعرف كيف كان شكل الفداء دفاعا عن عقيدة سلمت متلالئة , انها عقيدة الشهداء البررة التي لاتنخدع براب المطامع الدنيوية ولاترضى بمبداء المساومة في ميدان العقيدة ورفض الخداع والمساومة مقرون دوما بالاستعداد وبذل الحياة واطفاء شعلة النفس اذا كان في اطفائها ما ينير شمعة تهدي السائرين على طريق الحق والعدل وهذا المبداء المنبثق عن هكذا عقيدة من الصعب ادراك معانيه في اوانه سيما اذا كانت الموازين انذاك هي الموازين التي نصبها حكام ظالمون لامة تدجنت روحها وذبلت عقيدتها فما عادن تفرق بين الخطاء والصواب وعلى هذا المقياس الذي لايرفعه الا الصفوة المختارة من الصالحين اصحاب الحسين (ع) بثورته في المدى البعيد واخفق في المدى القريب طلب احقاق الحق في وقته , فلم يصل اليه , لكن امة الاسلام ادركته فحسب بل صار جزءا من وجدانها العقائدي وضميرا يستصرخها في كل مواقف الضعف وحيال مختلف اشكال التدجين والظلم والانحراف عن السنة .


الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

  • ثورة الحسين (ع) في الفكر المسيحي لانطوان بارا








لم تحضى ملحمة انسانبة في التاريخ القديم والحديث . بمثل ما حظيت به ملحمة الاستشهاد في كربلاء من اعجاز ودرس وتعاطف . فقد كانت حركة على الاكبر لامة الاسلام . بتشكيلها المنعطف الروحي الخطير الاثر في العقيدة الاسلامية . والتي لولاها لكان الاسلام مذهبا باهتا يركن في ظاهر الرؤوس , لاعقيدة راسخة في اعماق الصدور . وايمانا يترع في وجدان كل مسلم . لقد كانت هزّة واي هزّة ز زلزلت اركان الامة في اقصاها الى ادناها . ففتحت العيون , وايقظت الضمائر . وما للظلم من تلاميذ على استعداد

لزرعه في تلافيف الضمائر . ليغتالوا تحت ستر مزيف قيم الدين . وينتهكوا حقوق اهليه , ويخمدوا ومضات سحره, كانت ثورة بمعناها اللفظي , ولم تكن كذلك بمعناها القياسي اذ كانت اكبر من ان تستوعب في معنى لفظي ذي ابعاد محددة واعظم من ان تقاس بمقياس بشري . كانت ثورة زقت درجات فوق مستوى الملحمة . كما عهدنا الملاحم التي يجاد بها بالانفس . فانها ملحمة استمدت وقود احداثها من عترة النبي وال بيته الاخيار . واية انتفاضة رمت الى حفظ كيان امة محمد ؟ وصوت عقيدة المسلم , وحماية السنة المقدسة , وذب اذى المنتهكين عنها ؟ فاذا نظرنا اليها بمنظار الملاحم و, لم يفتنا ما فيها من كبر فوقها فالملاحم والثورات التي غيرت مجرى التاريخ والامم تقاس عادة بمدى ايجابية وعظم اهدافها , وامكانية تساميها الى مستوى العقيدة والمبداء لمجموع فئة او فئات , وعلى هذا المقياس تكون ثورة الحسين (ع) الاولى والرائدة والوحيدة في تاريخ الانسانية مذ وجدت وحتى تنقضي الدهور اذ هي خالدة خلود الانسان الذي قامت من اجله . أولى : انها في اطارها الديني هي اول ثورة سجلت في تاريخ الاسلام وفي تاريخ الاديان السماوية الاخرى . على مستوى المبادئ والقيم العقائدية ورائدة : لانها مهدت لروح ثورية وثورة روحية انطوت عليها صدور المسلمين تذكرهم في نومهم وقعودهم بمعنى الكرامة وبمعنى ان ينتصب المؤمن كالطود الصلب في وجه موقظي الفتنه باسم الدين ورافعي مداميك الشرك والعبث في صرح العقيدة .فكانت دعوة جاهزة لنقض هذه المداميك وهدم دعائم الضلال والوقوف امام اهداف الذين حادوا عن سراط الشريعة , ولعبوا بنواميس وشرائع الدين , وقامروا بكيان الديانة الوليدة تمهيدا لوأدها قبل ان تحبوا . ووحيدة : لانها استحوذت على ضمائر المسلمين فيما خلفته من اثار عقائدية ضخمة , فما كان قائما من ممارسات لدى القائمين على الاسلام والحاكمين باسمه . كان بحاجة الى هزة انتحارية فاجعة ز لها الصاعقة انذاك , ومسرى الحب في الضمائر بعد اجيال وحقب تاليه .

وخالدة : لانها انسانية اولا واخيرا , انبثقت عن الانسان وعادت اليه مجللة بالغار , وملطخة بالدم الزكي , ومطهرة بزوف الشهادة المثلى فظلت في خاطر المسلم , رمزا للكرامة الدينية , شاهد من خلالها صفحة جديدة من مسيرة عقيدته , صفحة بيضاء وعارية من اشكال الرق والعبودية والزيف , مسطرة باحرف مضيئة تهدي وجدانه الى السبل القويمه التي يتوجب عليه السير في مسالكها ليبلغ نقطة الامان الجديرة به كانسان . اذن هي ثورة خالدة لانها اخلاقية سنت دستور اخلاق جديد اضاء للامة الاسلامية درب نضالها على مختلف الاصعدة . وعلمها كيف يكون الجود بالنفس في زمان ومكان الخطر المحيق رخيصا , وكيف يكون الموت سعادة والحياة مع الظالمين برما , والموت في عز خير من حياة في ذل , تلك كانت مبادئ معلم ثورة الحسين (ع) في ثورته التي فجرها ايا كان على وجه هذا الكون وسجلها لتقال ويعمل بها اي مكان وزمان برزت فيها الجاهلية من الانفس , واندثرت النزعة السامية التي بشر بها الانبياء والمصلحون , والتي ما انزلت في النفوس الالتحقيق العدل بين الجميع ونشر الرحمة والحق فيما بينها , فاذا ما نظنا الى هذه الثورة بمنظور اجتماعي ونفساني بحت لوجدنا ان ما اسفرت عنه من اخلاقيات اجتماعية لاكثر من ان تحد , فقد افلحت النظم التي طوق بها الامويون مفاسد حكمهم في ان تقف حائلا بين المسلم والثورة على هذه النظم والاساليب ويوما بعد يوم انغرست مبادئ التدجين البشري في النفوس , واستوطنت الحنايا مسلمات الخنوع والرضى باالمغانم الدنيوية الزائلة , فنامت ضمائر المسلمين نومة اهل الكهف واسترخت الهمم الثورية التي كانت رمزا للمسلم في منطلق بعث ديانته , حتى تحول هذا الاسترخاء الى افة اجتماعية ونفسية وغدت تهدد روح العقيدة , كانت هذه الافة تدغدغ من داخل الصدور وتوسوس ناصحة بالمحافظة على الذوات والحفاظ على المكاسب المادية , والمنازل الاجتماية وتحول دون النضال فلا يندفع اليه المسلم يحمله نكرانه لذاته , واستهانته بمكاسبه الزائفة ومنزلته الاجتماعية الى ازالة وضع شاذ اجبر على السير في ركابه دون ان يدري الى اي منزلق يقوده . من هذه النقطة التي وصل اليها الاسلام كعقيدة والمسلم كانسان انطبعت في سويدائه مبادئها , وجد الحسين (ع) بانه لابد من هزة توقظ النائمين في اوهامهم السادرين في ظلالهم وتبديل بديل حق لما كان يسود الامة من مبادئ استسلامية ولما تفجرت هذه الثورة واشتعل اوارها , هتف للمسلم : قم , لاترضى , لاتستسلم , لاتوافق على تدجين عقيدتك لاتبع نفسك التي عمرت بالايمان لشيطان المطامع , ناضل لا ترضى بحياة هنية وترف مع الظالمين وهادمي الذوات ,وترددت اصداء هذه الصيحات في اودية النفوس التي سكنت الى الهدم يعمل في داخلها فهبت بعد اخلاد دام ربع قرن منذ مقتل امير المؤمنين (ع) وتولى الامويين مقاليد الامة . حيث غدا الاضطهاد والظلم وسرقة اموال الامة بديهيات مسلما بها . هبت كبركان عاصف محموم فاقتلعت هذا الركام من البديهيات المتمثل بالخنوع والزلفى والانهيار البطئ . والخطاء الفادح الذي يتصورة اولئك المتسائلون ردا على اسئلتهم ماذا كان من الممكن ان يغدوا الحال لو لم يقم الحسين (ع) بثورته .. وما مصير امة الاسلام اذا ما قدر للامويين دوام العبث باسم الخلافة ؟ يكمن في تصورهم الاني لما كان سيحدث فقد تصور البعض بان يستمر الحكم الاموي في سياسته لاغراق جموع الامة في ماعون الشهوات الذي نصبوه لها , فتنحل هذه الامة , ويجد الفاتحون فرصة لاكتساح البلاد دون مقاومة فيشرد المسلمون بددا في الارض . ان مثل هذا التصور يسئ الى مفهوم ثورة الامام الحسين (ع) لانه تصور قاصر ينتهي الى مفهوم سئ مادي بحت ذي ابعاد زمانية ومكانية محددة .

زمانية : تنتهي باكتساح دولة الامويين .

ومكانية : في قيام دولة غريبة قد تجافي روح الاسلام في بقعة من ارض الشام . اما التصور فيما ستؤول اليه العقيدة , وما سيكون عليه مصير الامة الديني . فذلك لم يحظ باقل تصور لدى اغلبية من ارخو للثورة او كتبوا لها .

فالثورة عندما قامت استمدت عزمها من روحية الشريعة وكانت تهدف الى اعادة بث هذه الروحية في نفس كل مسلم . ولوكان التصور يقف عند حدود ازالة دولة الامويين لما عني الحسين (ع) نفسه بهذه الثورة لكنه (ع) كان عارفا بانه خاسر معركة ليكسب الاسلام الحرب . الحرب على الظلم عامة . والانتصار على مسببات ضعف العقيدة واكبر دليل على ذلك انه كان بامكانه (ع) قادر على فعل ذلك الا انه لم يرضى بهذا الاسلوب الوقتي .. وهذا ما اعلنه في خطابه للذين بايعوه كي تظل ثورته صافيه لا يتهم بانه استاجر لها انصارا ولافكاره مؤيدين . اضافة لكونه (ع) كان عارفا بان ثورته في حساب الخسارة والربح لابد خاسرة لكنه كان يستقرئ المستقبل لربح اعظم يتعلق بدوام صفاء العقيدة والا لكان بامكانه الاعتصام في شعاب الحجاز وقيادة ثورته من ركن قصي امن . موفرا نفسه وانفس اهل بيته وخلص اصحابه ولكن كل ذلك لم يكن كافيا لاقناعه (ع) ونقول اقناعه ونحن على فهم تام بان عدم قناعته كانت تسند الى وحي الهي لاتمام المسيرة التي لابد منها لخير الامة . وبالمقابل كان ثمة اجماع ممن حوله يستدعي البقاء حيث كان , ويدعوا الى عدم الخروج من مكة , والاستعاضة عن الجهاد ببذل النفس بقيادة ثورة من بعيد .فكان للامام الحسين (ع) اكثر من بديل للموت , واكثر من اقتراح للسلامة وكان (ع) عالما بكل هذه البدائل والطرق الموصله اليها والى نقيضاتها الا ان الحكمة الالهية التي كانت تخطط لثورته , اكبر من فهم البشر واعظم تجلّة من ان تدخل في نطاق بصيرتهم , لذا فقد سارت ثورة الحسين (ع) اوصي له بها . ونجحت ذلك النجاح القياسي الهائل , والذي لم تكن لتبلغه لو سارت على نهج تقليدي على هدي ما قدم من اقتراحات وبدائل . وذات الوحي الالهي الذي حدد مسار توقيت الحسين (ع ) ازل الغشاوة عن العيون وبدد الاوهام التي رانت على العقول والضمائر والتي ظنت ساعة قيام الثورة بانها كانت لمناوئة حكم الامويين وبانها ستنطفيء بانطفاء جذوتها وتخمد بانخماد شرارتها المشتعلة فعرفت هذه العقول وقنعت هذه البصائر بان ثورة الحسين (ع) كانت يقينا ريض في اعماق الصدور , ووحيا استلهمه كل مظلوم على مر الاجيال والقرون , وعلى اختلاف البشر ونحلهم ومللهم ,وانها كانت نبراسا يضئ للناس , وحرارة تستعر في قلوب المؤمنينالم يقل رسول الله (ص) ( ان لقتل الحسين حرارة في القلوب لاتبرد ابدا ) اما خطر لاولئك الذين شرحوا ثورة الحسين (ع) بانها حركة رجل ضد رجل بعد اختلاف على الحكم والمبادئ . كي يستلهموا كلماته صلوات الله عليه ويستننبطوا معانيها الجليلة الخالدة ؟ اما خطر لهم ان يتسالوا ولم يظل لقتل الحسين تلك الحرارة التي لاتبرد ابدا في قلوب المؤمنين , ما دامت حركة زمنية مؤقته لا انتفاضة روحية عقائديه جعلت القيم الدينيه والشريعة اعلى اهتمامها , والانسانية محور وسائلها والحق مطلبها ؟



اولئك الذين نظروا الى حركة الحسين (ع) بكثير من قصر النظر , والذين ارخوا لها وكتبوا عنها . الم يلفت نظرهم ان هذه الثوره لايجوز اخذها بماخذ الثورات التقليدية كي يعلموا انها كانت صراعا بين خلقين مبداين , وجولة من جولات الصراع بين الخير والشر , بين ما انبل في الانسان وواضح ما يمكن ان تنحدر اليه النفس البشريه من مساؤئ الم يعلموا كيف تحولت هذه الملحمة العظيمة بتقادم العهود عليها الى مسيرة وكيف صارت الشهادة التي اقدم عليها الحسين (ع) وال بيته وصحبه الاطهار اى رمز للحق والعدل وكيف صار الذبيح بارض كربلاء منارة لاتنطفئ لكل مستطلع باحث عن الكرامة التي خص بها سبحانه وتعالى خلقه بقوله ( ولقد كرمنا بني ادم ) والسيرة العطرة لحياة سيد شباب اهل الجنة واستشهاده . التي لم يسجل التاريخ شبيها لها , كان عنوانا صريحا لقيمة الثبات على المبداء وعظمة المثالية في اخذ العقيدة وتمثلها فغدا حبه كثائر واجبا علينا كبشر , وحبه كشهيد جزءا من نفثات ضمائرنا فقد كان (ع) شمعة الاسلام اضاءت ممثلة ضمير الاديان الى ابد الدهر وكان درعا لحمى العقيدة من اذى منتهكيها وذب عنها خطر الاضمحلال وكان انطفاؤه فوق ارض كربلاء مرحلة اولى لاشتعال ابوي كمثل التوهج من الانطفاء والحياة في الموت , لو لم تكن عقلية متصورة موحى لها لما استطاع ان يفلت من ربقة الاطماع التي كانت بمثابة دين ثان في ذلك العهد ولما كان ارتفاع بنسل قل نظيرة فوق الدوامة التي دومت الجميع اولئك المتزلفين يزيد على خطى من سيفهم في تزلف والده معاوية كان (ع) لو شاء لاصبح بنحناءة راس بسيطة اميرا مطلقا على ولاية او يقنع بزعامة شيعة ابيه (ع) بينما تنتهك حرمات الدين على يد امير مؤمنين مزيف لكنه لم يؤثر السلامة ولم يرن الى تطلعات ارضية فقد كان هدفه اعظم ورسالته اعمق غورا وابعد فهما لعقلية الانسان انذاك . كان يريد ان يقول ( ما دامت السنة قد نزلت وما دام الاسلام وليدا يحبوا فما على المسلم الا ان يكون حفيظ سنته وراعي عقيدته لامن اجله فحسب بل من اجل من سيولد في الاحقاب التالية على هذه السنة فجاءت صيحته نبراسا لبني الانسان في كل عصر ومصر وتحت اي عقيدة انضوى اذن اهداف الاديان هي المحبة والتمسك بالفضائل لتنظيم علاقة الفرد بربه اولا وباخيه ثانيا . فعمري اية ثورة تقوم على الحق القراح الخالي من اغراض الهوى , ولا تجد لها سبيلا الى المهج والحنايا الم تكن دعوة الحسين (ع) دعوة للتفريق بين الحق والباطل ؟ اما قيل اعجابا بهذه الثورة ؟ ان الاسلام بدؤه محمدي وبقاؤه حسيني ؟ ولنطرح جانبا من اراء اولئك الذين راوا في حركة الحسين (ع) حركة عاطفية بحته القى فيها الشهيد بنفسسه وال بيته وصحبه الاطهار في معركة كانت معروفة النتائج سلفا , والت يتمثلت بوقوف ثلاثة وسبعين مقاتلا في مواجهة خمسين الف مقاتل فتلك الاراء انما تمثل الجانب الفكري ناقص النضج , والذي وضع حركة الحسين(ع) في اطار الثورة للثورة لاشئ عداها ولم ينظر اليها كما هي وكما هدفت اليه كمنعطف خطير لمسيرة العقيدة الاسلامية , والتي لولاها لما وجد المؤرخون شيئا يتحدثون بع عن الاسلام ولعل خير من وصف هذه الثورة كان ماربين الالماني في كتابه السياسة الاسلامية اذ قال : ان حركة الحسين في خروجه على يزيد انما كانت عزيمة قلب كبير عز عليه الاذعان وعز عليه النصر العاجل , فخرج باهله وذويه ذلك الخروج الذي يبلغ به النصر الاجل بعد موته , ويحيى به قضية مخذولة ليس لها بغير ذلك حياة . من هذا الفهم يتضح ان قضية السنة الاسلامية كانت قضية مخذولة عندما قام الحسين (ع) بثورته وما كان له محيص من السير بالشكل الذي بدت به , غير ضان بنفسه وبانفس اهل بيته وصحبه الاطهار , لعلمه الاكيد بان ثورته وان كانت ضعيفة بتركيبتها المادية الا ان لها صلابة الصخر والمبداء بتركيبتها الروحية والرمزية وانه بالغ بها النصر والاستمرار للعقيدة مالم يكن ليبلغه بايثار السلامة من مذبحة كربلاء . والحسين (ع) عندما ثار لم يثر لاجل نوال كرسي الحكم اذ لم تكن منطلقاته من قاعدة فردية او زمنية بل كانت اهدافها تتعدى الى الاعقاب والاجيال القادمة التي ستعرف كيف كان شكل الفداء دفاعا عن عقيدة سلمت متلالئة , انها عقيدة الشهداء البررة التي لاتنخدع براب المطامع الدنيوية ولاترضى بمبداء المساومة في ميدان العقيدة ورفض الخداع والمساومة مقرون دوما بالاستعداد وبذل الحياة واطفاء شعلة النفس اذا كان في اطفائها ما ينير شمعة تهدي السائرين على طريق الحق والعدل وهذا المبداء المنبثق عن هكذا عقيدة من الصعب ادراك معانيه في اوانه سيما اذا كانت الموازين انذاك هي الموازين التي نصبها حكام ظالمون لامة تدجنت روحها وذبلت عقيدتها فما عادن تفرق بين الخطاء والصواب وعلى هذا المقياس الذي لايرفعه الا الصفوة المختارة من الصالحين اصحاب الحسين (ع) بثورته في المدى البعيد واخفق في المدى القريب طلب احقاق الحق في وقته , فلم يصل اليه , لكن امة الاسلام ادركته فحسب بل صار جزءا من وجدانها العقائدي وضميرا يستصرخها في كل مواقف الضعف وحيال مختلف اشكال التدجين والظلم والانحراف عن السنة .


الكوت


تزايد مواكب العزاء الحسيني في واسط للعام الحالي



الكوت / علي فضيلة الشمري

اتشحت محافظة واسط بكل اقضيتها ونواحيها بالسواد مع حلول شهر المحرم الحرام للعام الهجري الحالي 1431 الموافق للعام الميلادي 2009 في وقت نجح خدام المنبر الحسيني من نشر مظلومية الامام الحسين امير المؤمنين امام فسق وفجور يزيد ابن معاوية وزمرته الفاسقة الاموية الذين خرجوا عن الاسلام وتعاليمه السمحاء بعد قتل وسبي النساء والاطفال في معركة الطف ورفع الرؤوس المباركة على الرماح ولم يسلم منهم حتى الطفل الرضيع عبدالله في وقت ترفع بعض طوائف المسلمين بان شهر محرم الحرام شهر فرح وسرور بينما الاخوة المسيحيين في البصرة يعلنون الحداد ويعلقون افراحهم بمناسبة ميلاد السيد المسيح عليه السلام وشتان ما بين الاثنين كانت لنا جولة مع بعض المواكب الحسينية لمعرفة تاريخ تاسيسها واهم اهدافها فكان اول موكب حسيني هو موكب عزاء ام البنين عليها السلام في حي الحيدرية بمركز الكوت


مؤسس الموكب ماجد ناجي هذا العام بناءً على رغبة ابناء المنطقة وبعد رؤيا في المنام تخص مصيبة الطف مما شجعني على تاسيس هذا الموكب المبارك هذا العام الهجري لاجل احياء سيرة الابطال في كربلاء عبر مواكب الزنجيل والمجالس الحسينية واللطم على الصدور ويحاضر فيها سماحة السيد امين الزاميلي خطيب وامام جامع الحاج ناصر في الكوت والرادود الحسيني خادم اهل البيت علي جار الله وبمشاركة الشاعر رحيم صبري ويشارك في الموكب نخبة من الطبقة المثقفة في الحي التي تحضر بشكل يومي لمجالسنا


موكب خدام الزهراء


تاسس هذا الموكب بعد زوال طاغية العراق مباشرة عام 2003 برعاية الملة بنوان في حي الزهراء في مركز الكوت وبدعم وتبرعات اهالي المنطقة تقام محاضرات حسينية وموكب الزنجيل ونقدم الخدمات للزوار المشاة اثناء الاربعين ان شاء الله والموكب مستمر في باقي المناسبات في الولادات وذكرى احياء يوم شهادتهم


موكب اهالي انوار الصدر


تاسس عام 2003 ويقوم هذا الموكب بأحياء مصيبة الامام الحسين عليه السلام اول عشرة محرم الحرام ويحاضر فيها سماحة الشيخ ناصر الساعدي ويلتقي المنبر للطم الملة باسم الغرباوي وجمع من المؤمنيين يحضرون هذه المواكب رغم وجود اكثر من موكب في هذا الحي الذي تتجمع فيه المواكب بمرقد السيد محمد ابو الحسن بن الامام منوسى الكاظم عليهما السلام


موكب عزاء اهل البيت للكرد الفيليلة


هذا الموكب يحمل اسم اهل البيت وحمل قومية القائمين عليه لتاكيد ارتباطهم بالرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم ويقدم هذا الموكب كباقي المواكب مجالس حسينية كاللطم وتقديم باقي الخدمات كالشاي والكعك والقاء المحاضرات الدينية لتجسيد الثورة الحسينية لان الحسين ليس ملك للعرب وانما هو انتساب لكل العالم الاسلامي في ارجاء المعمورة واحياء الامر لاهل البيت واجب على كل مسلم وشيعي محب لاهل البيت ويشرف عليه علي الكوراني


موكب مديرية شباب ورياضة واسط


هذا الموكب لعله الوحيد بين المؤسسات التي يشارك بمراسيم العزاء حيث قال مدير الشباب والرياضة سلام حسين ابراهيم ان الموظفين تبرعوا من مالهم الخاص لاقامة هذا المجلس وموقع الموكب ستراتيجي لانه يربط كل المحافظة بالمركز ونتيجة قرب بعض الدوائر مع دائرتنا بالاضافة الى ربط محافظات البصرة وذي قار بدخولهم للمدينة وفيه يستقبل المارة وتقدم لهم كل سبل الراحة والخدمات


موكب التشابيه حي الشرقية


يعد موكب تشابيه شرقية الحسين موكب مميز ويقام بشكل سنوي منذ هزيمة البعث الصدامي العفلقي ولغاية الان وفيه يتوافد عليه كل ابناء المحافظة لانها تقام في قلب مركز الكوت ويشرف على الموكب حيدر فرحان طعمة وكل عام يضاف اليه شيء جديد ونختص بالعمل المسرحي الحسيني وفيه توزع اشرطة اقراص ليزيرية على الحضور ومؤلف العمل منير العمار وكاتب المقتل حيدر فرحان وقاريء المقتل مله شهاب احمد






موكب مختلف


موكب الصم والبكم مميز لانهم لا يتحدثون سوى بلغة الاشارة وتتعاطف الجماهير لروحهم الحسينية البريئة بالاضافة الى سيرهم جميعاً على الاقدام الى كربلاء المقدسة لاحياء زيارة الاربعين ولاحياء عودة الرؤوس من الشام الى كربلاء وهم ينظمون موكب الزنجيل بالاضافة الى توزيع الشاي والكعك والماء لباقي المواكب الحسينية وهذا موكب يجيب على استفسارات الظالمين بان هؤلاء لايعلمون القصة الكاملة سوى بلغة الاشارة وهداهم الله الى الطريق الحق طريق الامام الحسين واهل البيته الاطهار واصحابه الميامين على الى امية الظالمين


مبدعون


دخل بعض اصحاب الشهادات العليا من الاطباء والمهندسين والاعلاميين والمدرسين والمعلمين بصفة رادود حسيني يلقي القصائد التي تتكلم عن مصيبة اهل البيت ومنهم المهندس مصطفى الحسيني في جامع الامام زين العابدين في حي الكفاءات في مدينة الكوت بالاضافة الى الكثير من البمدعين والمواكب مستمرة بالتميز في محاولة كسب اصوات الرواديد المميزين من باقي المحافظات لزيادة اعداد الحضور الى تلك المجالس وستبقى خدمة الحسين شرفاً لكل خدمة اهل البيت في كل انحاء العالم ولقب الخادم يتسابق عليه عشاق ومحبي اهل البيت فهنيأ لهم هذا السباق المشرف وكم نتنمنى ان نحصي عدد المواكب في المحافظة ولكن المهمة صعبة فأخذنا هذا النموذج المبارك من اعمال احياء ثورة الطف المباركة ضد الظلم والطغيان من بني امية لعنة الله عليهم .


تزايد مواكب العزاء الحسيني في واسط للعام الحالي


الكوت / علي فضيلة الشمري

اتشحت محافظة واسط بكل اقضيتها ونواحيها بالسواد مع حلول شهر المحرم الحرام للعام الهجري الحالي 1431 الموافق للعام الميلادي 2009 في وقت نجح خدام المنبر الحسيني من نشر مظلومية الامام الحسين امير المؤمنين امام فسق وفجور يزيد ابن معاوية وزمرته الفاسقة الاموية الذين خرجوا عن الاسلام وتعاليمه السمحاء بعد قتل وسبي النساء والاطفال في معركة الطف ورفع الرؤوس المباركة على الرماح ولم يسلم منهم حتى الطفل الرضيع عبدالله في وقت ترفع بعض طوائف المسلمين بان شهر محرم الحرام شهر فرح وسرور بينما الاخوة المسيحيين في البصرة يعلنون الحداد ويعلقون افراحهم بمناسبة ميلاد السيد المسيح عليه السلام وشتان ما بين الاثنين كانت لنا جولة مع بعض المواكب الحسينية لمعرفة تاريخ تاسيسها واهم اهدافها فكان اول موكب حسيني هو موكب عزاء ام البنين عليها السلام في حي الحيدرية بمركز الكوت

مؤسس الموكب ماجد ناجي هذا العام بناءً على رغبة ابناء المنطقة وبعد رؤيا في المنام تخص مصيبة الطف مما شجعني على تاسيس هذا الموكب المبارك هذا العام الهجري لاجل احياء سيرة الابطال في كربلاء عبر مواكب الزنجيل والمجالس الحسينية واللطم على الصدور ويحاضر فيها سماحة السيد امين الزاميلي خطيب وامام جامع الحاج ناصر في الكوت والرادود الحسيني خادم اهل البيت علي جار الله وبمشاركة الشاعر رحيم صبري ويشارك في الموكب نخبة من الطبقة المثقفة في الحي التي تحضر بشكل يومي لمجالسنا

موكب خدام الزهراء

تاسس هذا الموكب بعد زوال طاغية العراق مباشرة عام 2003 برعاية الملة بنوان في حي الزهراء في مركز الكوت وبدعم وتبرعات اهالي المنطقة تقام محاضرات حسينية وموكب الزنجيل ونقدم الخدمات للزوار المشاة اثناء الاربعين ان شاء الله والموكب مستمر في باقي المناسبات في الولادات وذكرى احياء يوم شهادتهم

موكب اهالي انوار الصدر

تاسس عام 2003 ويقوم هذا الموكب بأحياء مصيبة الامام الحسين عليه السلام اول عشرة محرم الحرام ويحاضر فيها سماحة الشيخ ناصر الساعدي ويلتقي المنبر للطم الملة باسم الغرباوي وجمع من المؤمنيين يحضرون هذه المواكب رغم وجود اكثر من موكب في هذا الحي الذي تتجمع فيه المواكب بمرقد السيد محمد ابو الحسن بن الامام منوسى الكاظم عليهما السلام

موكب عزاء اهل البيت للكرد الفيليلة

هذا الموكب يحمل اسم اهل البيت وحمل قومية القائمين عليه لتاكيد ارتباطهم بالرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم ويقدم هذا الموكب كباقي المواكب مجالس حسينية كاللطم وتقديم باقي الخدمات كالشاي والكعك والقاء المحاضرات الدينية لتجسيد الثورة الحسينية لان الحسين ليس ملك للعرب وانما هو انتساب لكل العالم الاسلامي في ارجاء المعمورة واحياء الامر لاهل البيت واجب على كل مسلم وشيعي محب لاهل البيت ويشرف عليه علي الكوراني

موكب مديرية شباب ورياضة واسط

هذا الموكب لعله الوحيد بين المؤسسات التي يشارك بمراسيم العزاء حيث قال مدير الشباب والرياضة سلام حسين ابراهيم ان الموظفين تبرعوا من مالهم الخاص لاقامة هذا المجلس وموقع الموكب ستراتيجي لانه يربط كل المحافظة بالمركز ونتيجة قرب بعض الدوائر مع دائرتنا بالاضافة الى ربط محافظات البصرة وذي قار بدخولهم للمدينة وفيه يستقبل المارة وتقدم لهم كل سبل الراحة والخدمات

موكب التشابيه حي الشرقية

يعد موكب تشابيه شرقية الحسين موكب مميز ويقام بشكل سنوي منذ هزيمة البعث الصدامي العفلقي ولغاية الان وفيه يتوافد عليه كل ابناء المحافظة لانها تقام في قلب مركز الكوت ويشرف على الموكب حيدر فرحان طعمة وكل عام يضاف اليه شيء جديد ونختص بالعمل المسرحي الحسيني وفيه توزع اشرطة اقراص ليزيرية على الحضور ومؤلف العمل منير العمار وكاتب المقتل حيدر فرحان وقاريء المقتل مله شهاب احمد



موكب مختلف

موكب الصم والبكم مميز لانهم لا يتحدثون سوى بلغة الاشارة وتتعاطف الجماهير لروحهم الحسينية البريئة بالاضافة الى سيرهم جميعاً على الاقدام الى كربلاء المقدسة لاحياء زيارة الاربعين ولاحياء عودة الرؤوس من الشام الى كربلاء وهم ينظمون موكب الزنجيل بالاضافة الى توزيع الشاي والكعك والماء لباقي المواكب الحسينية وهذا موكب يجيب على استفسارات الظالمين بان هؤلاء لايعلمون القصة الكاملة سوى بلغة الاشارة وهداهم الله الى الطريق الحق طريق الامام الحسين واهل البيته الاطهار واصحابه الميامين على الى امية الظالمين

مبدعون

دخل بعض اصحاب الشهادات العليا من الاطباء والمهندسين والاعلاميين والمدرسين والمعلمين بصفة رادود حسيني يلقي القصائد التي تتكلم عن مصيبة اهل البيت ومنهم المهندس مصطفى الحسيني في جامع الامام زين العابدين في حي الكفاءات في مدينة الكوت بالاضافة الى الكثير من البمدعين والمواكب مستمرة بالتميز في محاولة كسب اصوات الرواديد المميزين من باقي المحافظات لزيادة اعداد الحضور الى تلك المجالس وستبقى خدمة الحسين شرفاً لكل خدمة اهل البيت في كل انحاء العالم ولقب الخادم يتسابق عليه عشاق ومحبي اهل البيت فهنيأ لهم هذا السباق المشرف وكم نتنمنى ان نحصي عدد المواكب في المحافظة ولكن المهمة صعبة فأخذنا هذا النموذج المبارك من اعمال احياء ثورة الطف المباركة ضد الظلم والطغيان من بني امية لعنة الله عليهم .


الاثنين، 21 ديسمبر 2009

الحب الى الابد حبيبتي



 الى حبيبتي
قال شكسبير الحب اعمى؟؟ والمحبون لا يدركون مدى الحماقه التي قد يقترفون. فعلا ً هذا صحيح.. فالانسان حين يحب شخصا ً يصبحان يملكان قلباً واحساساً واحداً.. ويصبح في طريقه للقيام بأي شيء في سبيل هذا الحب.. قد يضحي بكل شيء من اجل شي قد لا يكون.. قد يضحي بأهله.. وماله.. ونفسه.. وعمله.. ولا يفكر بالعواقب.. فالحب حاله تصيب الانسان بهستيريا صعبة العلاج.. قد يخرج منها بسلام.. وقد لا يخرج.. وليس للمرء ان يحب الا مرة واحده.. وان تعددت القلوب والنفوس.. يبقى هناك حباً متميزا ً في حياته.. او بالاحرى حباً حقيقيا ً.. يستطيع ان يترك الجميع ويتمسك به وحده.. ويكون له الطريق الذي يسكله دون ان يعرف نهايته.. ولكنه فقط - يستمتع - بالمشي به.. ليس لشيء.. ولكن فقط لانه يريد ان يمشي به عمل عن اقتناع واراده.. وكيف يوضع للحب يوما ً او عيداً.. ونحن نعيشه كل يوم.. كل دقيقه.. كل ثانيه.. فالانسان منذ ولادته يولد بحب امه فلو لم تكن تحبه لما عانت في ولادته.. ويكبر كي يحبها.. ويبدأ في حب الحياه منذ ان تبصر عيناه الضوء.. فيحب والده.. وبيته.. ومدرسته.. واصدقاءه.. ويكبر وهو يحبهم.. ثم يجد ذاك القلب الذي خلق لاجله.. والانسب له.. فيحبه ايضا ً!!.. ويتزوج وينجب ويحب اطفاله وبيته وعمله.. فكيف لنا ان نجمع حب السنين والعمر كله في يوم واحد.. كل ما بالامكان فعله.. وتصديقه.. ان يكون ليوم الحب طابعا ً خاصاً تعود فيه الذكريات الى الذاكره والبال..






وابحث في روح من تحب عن الحب.. فإن ايجاده ليس بالامر الصعب.. اهمس بكلمة «احبك» في اذن من تحب.. فلا تعلم مدى تأثيرها عليه الا حين تسمعها منه.. وان كنت من محبي التجديد فاقترف حماقه في هذا اليوم وحاول ان تفاجئ من تحب بدعوه على العشاء او بهديه بسيطه.. قد يكون لها تأثير كبير.. لعل وعسى ان تخلق جواً جديداً.. او تجدد ما مضى..



همسه..



لو تطيب جروح قلبك من جروحي..



اطعن اطعن يا عسى جرحي دواك..



ولو دوى روحك يبي شهقات روحي..



يا عسى روحي تحلق في سماك..












تحقيق : حسون الحفار




الاستثمار في كربلاء بين الطموح والمعوقات

لاشك إن النهوض الحضاري الذي شهدته أغلب المدن العربية سيما في منطقة الخليج جاء على أثر النشاط الاستثماري الذي رافق عملية الاستقرار الامني في هذه الدول .

وربما كان العراق الاجدر بالنيل بهكذا مشاريع إستثمارية كونه يمتلك المقومات التي تفوق في نسبها تلك التي تمتلكها دول الخليج ، إلا إن ما مر به من سياسات تعسفية في ظل نظام فردي متسلط رافق حقبة الثمانينات من القرن الماضي ، بالاضافة إلى الحروب التي خاضها ذلك النظام ومنها ضد الدول المجاورة والعقوبات التي فرضت على العراق لانتهاكه القرارات الدولية كانت جميعها أسباب طاردة للمستثمرين ، أو لنقل جعلت من الصعوبة بمكان أن يكون أرضا خصبة للاستثمار .

لقد كان من المفترض أن تكون من الاولويات الرئيسية للحكومات التي أعقبت سقوط النظام هو النهوض بالواقع المتردي لاغلب المدن إذا ما بالغنا وقلنا كافة مدن البلاد .

ولعل الاستثمار هو من أهم هذه الاوليات كونه الرافد الذي سينشط الواقع الخدمي للمواطن سيما وأن العراق يملك من الاماكن السياحية والدينية والأثرية ما يؤهله لهذا المضمار .

ورغم الاستقرار النسبي للاوضاع الامنية التي بدت عليها بعض المحافظات أخذت رؤوس الاموال الاجنبية والعربية بالتهافت على العراق من أجل الاستثمار فيه ، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن وأصبح حديث الشارع العراقي ، ما هي المعوقات التي منعت المستثمرين من المباشرة بعملهم حتى الان ؟

وهل هناك خفايا يجهلها المواطن العراقي الذي بات هو الاخر متحيرا امام عدم تنفيذ الكثير من الوعود التي أطلقتها حكومة المالكي بان يكون العام الماضي أي 2008 عاما للاعمار ؟





إستثمار بمئات الملايين من الدولارات



يقول نائب رئيس هيئة الاستثمار في كربلاء جمال الحاج ياسين ، أن الهيئة ومنذ تشكيلها في 20 / 2 / 2008 باشرت بدراسة القطاعات الاقتصادية عن طريق أعضاء هيئة الاستثمار الذين قدموا إقتراحاتهم الاولية عن المشاريع الملحة ، ثم بدوأ بدراسة كل قطاع وإستهدفوا في هذه الدراسة مدة عشر سنوات لايجاد الفرص الاستثمارية التي تستوعب المدة المستهدفة .

ويضيف "أنتجت الدراسات الاولية عن عدد من المشاريع الاستثمارية حاولنا أن نجد الارض لهذه المشاريع وبجهد غير قليل إستطعنا أن نحصل على بعض الاراضي من الدوائر ذات العلاقة ، روجنا لهذه المشاريع وإستطعنا أن نستقطب عدد من المستثمرين . وأضاف "منحنا فرصتين إستثماريتين في مجال الاسكان بمبلغ أقل بقليل من 500 مليون دولار ، وكذلك منحنا فرصة إستثمارية لانشاء مدينة ترفيهية وفرصة إستثمارية لانشاء مستشفى تخصصي لزراعة الأعضاء البشرية وجراحة الجهاز الهضمي وكذلك فرصة إستثمارية لصناعة التمور وإنشاء مول يحتوي على مجمع فندقي ، كما منحت فرصة إستثمارية لانشاء حقل دواجن لانتاج بيض المائدة .

مدينة وول دزني : نسخة كربلائية



يقول الحاج ياسين فيما يتعلق بالمدينة الترفيهية " وزارة البلديات والاشغال العامة خصصت مساحة من الارض تبلغ مئة دونم لانشاء هذه المدينة وذلك بمحاذاة الحزام الاخضر الذي يحيط بكربلاء .

" المستثمر هو عراقي مغترب في بريطانيا مع احد المواطنين العراقيين وكانت الدراسات الاولية التي وضعوها للمشروع تشير إلى ما يقرب من عشرة ملايين دولار ، وبعد منحهم الاجازة لاقامة المشروع أشارت دراساتهم إلى أن المشروع يحتاج إلى مبلغ يصل إلى مئة وعشرة ملايين دولار ، حيث من المؤمل أن يضم المشروع فندق خمس نجوم وشقق للاعراس ومطاعم سياحية بالاضافة إلى مدينة ألعاب كبيرة على غرار ما موجود في مدنية العاب وول دزني في الولايات المتحدة الامريكية.









10000 الاف وحدة سكنية بإنتظار قطعة الارض



وحول العروض التي قدمت من قبل المستثمرين لبناء وحدات سكنية للمواطنين في كربلاء يؤكد الحاج ياسين أن هناك عروضا قدمت من قبل مستثمرين عرب وأجانب لبناء وحدات سكنية ، منها عروض قدمتها شركة البو خمسين السعودية لبناء 5000 الاف وحدة سكنية جنوب المحافظة ، بالاضافة الى شركة نول صوي التركية التي تم التعاقد معها على بناء 5000 الاف وحدة سكنية في منطقة تقع الى الغرب من كربلاء .

وتابع الحاج ياسين " كنا قد منحنا شركة نول صوي التركية الاجازة لبناء خمسة الاف وحدة سكنية حيث باشرت مجموعة كربلاء العالمية الشريكة لنول صوي بإعداد كافة المخططات ونحن الان في طور منح قطعة الارض للشركة والموافقة على التصاميم .

ويؤكد معاون رئيس هيئة الاستثمار أن المشروع تبلغ كلفته 248 مليون دولار وهو من المشاريع الواعدة التي ستتيح لكافة الكربلائيين إقتناء وحدة سكنية بالتقسيط المريح حسب قوله .



حكومة طاردة للأستثمار .....!



ومع وجود المستثمرين والاموال والمشاريع التي يراد تنفيذها ، تبرز عدة معوقات يقول عنها نائب رئيس هيئة الاستثمار جمال الحاج ياسين ، أن قانون الاستثمار هو قانون حديث لم يتم إستيعابه من قبل القائمين على العملية الاستثمارية مثل بلدية كربلاء وحتى على مستوى الوزارة .

"فمرة نعتقد أن الاخوة غير متعاونين واخرى نعتقد أنهم لم يستوعبوا فكرة الاستثمار لحد الان ، فمثلا وزارة البلديات والاشغال العامة منحت المحافظين صلاحيات كاملة بتخصيص الاراضي التي ستقام عليها المشاريع الاستثماية ، وجلسنا مع السيد وزير البلديات في إجتماع ضم هيئة إستثمار كربلاء وهيئة إستثمار واسط وهيئة إستثمار صلاح الدين ، وقد اعطى السيد وزير البلديات الصلاحيات للمحافظين ووجه كتابا بذلك وتم على أثرها تشكيل لجنة من مجلس المحافظة وهيئة الاستثمار للاشراف على منح الاراضي , ويضيف الحاج ياسين " سألته بالتحديد هل أن هذه اللجنة لها صلاحيات منح الاراضي ؟ قال نعم .

ثم سألته هل أن هذه اللجنة لها صلاحيات تحديد بدلات الاراضي ؟ قال نعم ويتابع الحاج ياسين " أنا لا أعرف ما السبب وراء عدم موافقة وزارة البلديات على منح الاراضي للمستثمرين التي يقول عنها الوزير أنها ستفتح باب الفساد الاداري والمالي .

ويتسأل الحاج ياسين مستغربا ......"هل أن المركز منزه من الفساد الاداري والمالي" ؟

ويضيف " من جاء بعد عام 2003 جاء بأجندة الفدرالية ، ونحن لاندعو إلى الفدرالية بقدر ما ندعو إلى اللامركزية ، فأذا كان الأمر بيد الوزير، متى سيمنح السيد وزير البلديات الاراضي للمستثمرين بعد مرور سنتين على تشريع قانون الاستثمار وعشرة أشهر من عمل هيئة إستثمار كربلاء وثمان إجازات إستثمارية حصلت عليها كربلاء "على حد قوله .

ويؤكد نائب رئيس هيئة الاستثمار أن إجراءات وزارة البلديات والاشغال العامة هي إجراءات طاردة للمستثمرين إن لم يكن هناك تراجع من قبل المستثمرين الذين تقدموا بطلب الحصول على إجازات .

وإختتم الحاج ياسين حديثه بالقول

" الخطوة القادمة هي أما أن نضع الأمر بيد رئاسة الوزراء لاتخاذ الاجراءات السريعة أو أن تكون الحكومة المحلية جريئة لمنح الاراضي والاستعداد إلى المقاضاة بخصوص صلاحيات الحكومات المحلية وصلاحيات الحكومة المركزية .

ومن اجل أن نكمل حلقة التحقيق التقينا بمحافظ كربلاء عقيل الخزعلي وطرحنا عليه السؤال التالي :

من هي الجهة المخولة لمنح الأراضي للمستثمرين ؟



المحافظ " هناك إختلاف في وجهات النظر في كيفية تخصيص الاراضي للمستثمرين ، فالخلاف ما زال قائما بين وزارتي البلديات والاشغال العامة ووزارة المالية ، فعندما تكون الارض عائدة إلى وزارة البلديات يمكننا أن نخصصها للاستثمار لان الصلاحية الممنوحة لدينا كمحافظ تمتد إلى هذه الاراضي فقط بإعتبارها جزء من ممتلكات الحكومة المحلية ، كما يجب إن يكون هناك نوعان من الضمانات المقدمة من قبل المستثمرين قبل أن تعطى الارض لهم ، لذلك فتحنا جلسات النقاش مع هيئة الاستثمار على مصراعيها لمناقشة كافة الاجازات المروجة فيما إذا كانت قد إستوفت كافة الشروط القانونية ، وبعد الحصول على هذه الوثائق ننتقل إلى المرحلة الاخرى وهي منح الارض بقرار من مجلس المحافظة " أما فيما يتعلق بوزارة المالية ، فيجب أن تدخل في حسم هذا الموضوع عقارات الدولة ووزارة الزراعة ونحن بدورنا رفعنا ذلك مجلس الوزراء بإعتبار أن ذلك من صلاحياته "

هروب المستثمرين ؟

ويتخوف محافظ كربلاء من إن الاجراءات التي تتخذ مع المستثمرين ستؤدي إلى هروبهم من المحافظة بعد أن تأخرت إلى حد كبير مسألة منحهم الاراضي التي سيستثمرون فيها أموالهم .

ويقول الخزعلي " بصراحة أجد أن هناك إجراءات معقدة لاتبعث على الاطمئنان لدى المستثمرين ليس هو موضوع البيئة الاستثمارية كون إن المدينة جاذبة أم لا للمستثمرين ، أو من ناحية المواد هل هي متوفرة أم غير متوفرة ، ولكن طبيعة النظام الاداري مع الاسف متخلفة ، والنظام الاداري العراقي مازال يعيش في عقلية المركزية الشديدة ، وما زال مفهوم الاشتراكية معشعش في بعض العقول النخبوية لدى النظام الاداري العراقي في الوقت الراهن ، لذا فكل فهذه الامور قد لاتصب في مسرى دفع عجلة الاستثمار الذي يستوجب حركة دوؤبة في روؤس الاموال وكذلك يبنى على منظومة الرأسمالية الاقتصادية "

ويضيف الخزعلي " ولهذا السبب نحن نحتاج فترة نقاهة وتأهيل للعقلية العراقية الادارية بالاضافة إلى النظم الاقتصادية وتاهيل القطاع المصرفي والمعلوماتي حتى يكون هناك تشجيع حقيقي للمستثمرين"


المحاصصة الطائفية

أكاديميون في كربلاء يؤكدون المحاصصة الطائفية والتوافق السياسي نتج عنهما تخريب العملية السياسية






يتهم نظام الحكم في العراق الذي جاء بعد عام 2003 على انه بني على أساس المحاصصة الطائفية او التوافق السياسي ، فيما يؤكد بعض السياسيين العكس من ذلك ويشيرون الى أن الهدف من وراء ذلك هو تطمين مكونات المجتمع العراقي على انها ممثلة بشكل صحيح داخل البرلمان العراقي وان المحاصصة هو نظام موجود في العديد من دول العالم لتلافي حصول تهميش لتلك المكونات .

لكن على ما يبدو ان نظام المحاصصة والتوافق أصبح عبئا على العراق برمته وليس فقط على العملية السياسية، فهو بحسب بعض الأكاديميين في جامعة كربلاء نظام فاشل يعمل على تعطيل اتخاذ القرارات بل ويعيق في سرعة إتخاذها .

ويدعو هؤلاء ألاكاديميون في تصريحات لوكالة كردستان للانباء ( اكا نيوز ) ومنهم الدكتور هاشم مرزوق الشمري إلى " إلغاء مبدأ المحاصصة والتوافق السياسي الذي بنيت عليه العملية السياسية ويؤكد الشمري إن " ما اصطلح على تسميته بالتوافق السياسي ما هو إلا غطاء للمحاصصة الطائفية البغيضة التي اعتبرها سببا في تراجع البلد في عدة نواحي لعل أبرزها الامن والاعمار ". ويضيف إن" الحكومة التي تتشكل بعد الانتخابات النيابية المقبلة لابد أن تنبثق عن نتائج الانتخابات بمعنى أن يناط أمر تشكيلها بالكتلة الفائزة والحاصلة على الاغلبية ".

لقد صنفت الحكومات التي شكلت على أساس التوافق منذ 2003 بأنها حكومات الجميع حين تحقق إنجازا ولو بسيطا ولكنها ليست بحكومات أحد حين تخفق ، بمعنى اخر لاتوجد جهة معينة يمكن تشخيصها كي تتحمل التقصير والاخفاق لتبقى الاتهامات تنتقل من جهة لأخرى طالما ان الجميع ممثلون بالحكومة وأن إقالة وزير أو محاسبته في البرلمان على سبيل المثال تتعارض مع رغبة كتلته ويرى الدكتور هاشم الشمري إن" حكومة الأغلبية السياسية تقوي من المعارضة كما تقوي من أداء وزاراتها لأنها ستكون عرضة للمحاسبة عند التقصير ".

بدوره أشار إستاذ الاقتصاد في جامعة كربلاء الدكتور عباس كاظم ناجي لـ( اكا نيوز ) الى ان " المؤيدين لنظام التوافق السياسي او نظام المحاصصة السياسية يقولون انه كان ضروريا لتطمين كل الأطراف والمكونات الاجتماعية والسياسية بأنها فاعلة وممثلة وموجودة في السلطة ". وأضاف "هذا النظام جاء ردا على شكاوى التهميش والاقصاء التي كانت تطلقها بعض الاطراف السياسية في حكومة الوحدة الوطنية وبالتالي فهي ليست رغبة شخصية او عمل يمكن ان يحسب على جهة معينة ، بل إشتركت معظم الكتل السياسية بإيجاده لخلق نوع من التوازن المقبول سياسيا داخل قبة البرلمان ". ولعل الرأي الدكتور ناجي يشاطره فيه بعض السياسيين كما يذهب الى ذلك الدكتور أحمد جمال عضو المكتب السياسي لتيار الإصلاح الوطني والذي يؤكد ان المحاصصة جاءت حلا لبعض المتحفظين الذين وضعوها سببا وراء معظم المشاكل التي وقعت خلال السنوات الماضية وعدم حصول توافق وطني للكثير من المشاكل السياسية العالقة ".

ويشير جمال أن " المحاصصة تسببت بضياع القرار سواء في مجلس النواب او داخل الحكومة الاتحادية أو في دائرة مجلس الرئاسة ، كما انها انتجت ممارسات غير دستورية وعطلت الدستور في اكثر من مكان ".

ولا يختلف راي الدكتور حسين عباس السماك عن الآراء المتقدمة بشأن أخطار المحاصصة على العراق والعملية السياسية، ويدعو السماك الى الابتعاد عن المحاصصة خلال تشكيل الحكومة المقبلة

ويصفها بأنها فايروس اصاب بالشل جسد العملية السياسية ولابد من التخلص منه والركون لصناديق الاقتراع.

وربما يكون تشخيص ألاكاديميين مؤشر على أن المحاصصة الطائفية أضاعت القدرة على اتخاذ القرار وأدت الى فقدان ميزة مهمة الا وهي متابعة ومحاسبة المقصرين عند رئيس الحكومة طالما أن المدراء العامين في وزاراتهم معينون وفقا للتوافق والمحاصصة الطائفية .












الامام الحسين (ع) والفكر السياسي

الامام الحسين والفكرالسياسي



المحورالسياسي





ثورةالامام الحسين بين السلب والايجاب في الفكرالحديث


هل الحسين (ع)امام يدعوا الى الحق ويعمل به وهومن اجل الحق وفي سبيله ؟ ام هوامام ثائر يسلك طريق اخر مهماكلف الامر واستدعت الحياة ؟ فماذا يقال فيه ؟اويصح القول انه ثورة ويبقى وسيبقى اماما وقدوةللثائرين في وجه الباطل ؟اي القولين ياخذ به . فالحسين (ع) ثورة كما قالوا عنه وكتبوا ومجدوا وهوثورة رجل ثوري وستبقى ثورته خالدة ويبقى التاريخ يقدسها ويذكرها والمؤرخ السياسي يؤرخ ويكتب ويتحدث عن الشخصية الثورية في الاسلام ويتحدث من خطى الحسين ( ع) وثورته ومسارها , وما اكثر الثورات قبل الحسين (ع) وبعده , ولكن ليست بهذا المستوى فقد نجدها بين السطور وما اكثر الثوار لكن ما لهاوما لهم هذا المستوى وهذه القداسة كثورة الحسين (ع) الحسين (ع)الامام الثائر الامام الداعي اوالرجل المصلح اورجل الارشاد والتوعية فما هو الافضل ان يقال في الحسين (ع) هل هودعا او ثار ؟ فاذا صح ذلك فهل الحسين (ع) رسم الهيكل العام لثورته وخطط ثم اقدم ؟ وهل استعان الحسين (ع) بغيرة من المفكرين المسلمين ام هو غني عن ذلك ولا حاجة له بالاستعانة بغيرة ؟ ومن هو اكثر وعيا من الحسين (ع)؟


في حياةالحسين ( ع) نقرأفصلا من فصول حياته الشريفة وهو الفصل السياسي او الثوري او لنقل هو الدرس الثوري الديني الذي قام به الحسين (ع) فأذا قرأنا ذلك ننطلق الىعالم رحب اخر , فما هي الدوافع وما هي المحركات وماهي الاهداف لنهضته المباركة ؟


فلو سالنا الحسين (ع) عن يزيد اوسالنا يزيدعن الحسين (ع) فهل يجيب الخصمعن خصمه . والعدوا عن عدوه ؟ فهل ثار الحسين (ع) لعداء بينهما ؟ وهل كانت المسالة محدودة بين شخصين , هذا في الحجاز وذاك في الشام ؟ ام هي مسالة عامة لا مسالة زعامة ولا منفعة ذاتية ؟ فهل الحسين (ع)


ان صح انها ثورة نقرا فيها المعاني الانسانية او المثل او القيم الخالدة ؟ هذا مقتل الحسين(ع) وهذه رواية الحسين (ع) تعال معي لنقرأ سوية الهدف الاول والاخير للحسين (ع) وهل هي اهداف معينة مناسبة له , ومحركة لذاته كانت , ام هي اهداف للاجيال والامة ؟ماهو هدف الحسين (ع) هل نستطيع ان نتلمس الاهداف من هذه الثورة المباركة هل كان الحسين (ع) يطلب مغنما او يسعى لمنصب ؟ وهل اراد الاطاحة بحكم بني امية وابعادهم عن مجال الحكم وكفى وحسب ؟ ولو قدر للحسين (ع) ان يقتل يزيد وابن زياد وابن سعد وشمرا ويمشط البلاد ويطهرها من بني امية , فلو فعل ذلك ,ثم ما بعد ذلك نتسائل عن الابعاد والاهداف ؟ فهل كان له اهداف ابعد من هذا , ام نظرة بعيدة واشمل مما نتصور ؟ يقول الباحثون والنقاد الدارسون : ماذا فعل الحسين (ع) ؟ هل حقق شيئا ؟ وماذا حقق للامة ؟ صحيح نقول ونقول : الحسين (ع) عرّىوكشف الواقع الاموي المستتر عن الامة , وهو اول هدف تحقق له , واحست به الامة فانه هدف كشف فيه حقيقة هذه الزمرة للاخرين وواقع الحكام المتسلطين لانهم كانوا مستترين باثواب وواجهات وشعارات , وخلفها وجوه ونفسيات متوحشة تدعي شيئا وتتظاهر بشئ وتحمل غير ذلك فكانت مساجد وماذن وصلوات ويحضرون ويشدون الرحال ويجلسون مع الناس وبنوا مساجد تنسب اليهم .


الجذور الاولية والاسس والبداية التاريخية لثورةالحسين (ع) ولكل ثورة من الثورات قديما وحديثا ولكل حركة من الحركات السياسية لابد لها من جذور ودوافع ومحركات وهذا نقراه هنا فما هي هذه الجذور والدوافع ؟ فقد قرانا بعض السطور التي كتبها بعض المتطفلين على التاريخ او المستشرقين عن الموضوعية فجعل الجذور الاولى والدوافع انما هي شخصية بين هذا وذاك او عداء بين رجل هاشمي وحفيد اموي لان الاسرة كانت تعيش في منطقة متقاربة الحياة البدوية وتعيش الصحراء القديمة فهؤلاء بنو امية وهؤلاء بنو هاشم وكان بين هذه الاسرة وتلك القبيلة عداء قد تجهل اسبابه وورث الابناء العداوة والاحقاد التي كانت حتى قبل عداوة الاباء وصداقة الاباء يرثها الابناء .






ليس هذا وليس من اجل هذا يتقدم الحسين(ع) رجل الفكر يقف وهو رجل يحمل المثل والفكر الصافي والاستقامة ومثله لايقدم هذه التضحيات الثمينة من اجل احقاد كانت قبل عشرات السنين والاسلام يجب عما قبله والانسان يتطور ومقتضيات الحياة ومتطلبات الزمن فما كان بلامس يختلف عليه اليوم , وفي غد ليس هذا , وانما القضية اوسع من ذلك وابعد واشمل ,فلم يقدم الحسين ( ع) بثورته ويقف هذا الموقف لوجود احقاد قديمه كانت الجذور الاولية لثورة الحسين (ع) انما هي الخطر المحرك والاشباح المخيفة والافكار التي تهدد الوجود الاسلامي .


ولذلك فان زمن الثورة وولادة الثورة وولادة هذا الشعور عند الحسين (ع) لم تكن عند يزيد او عند تسلّق يزيد ذروة المنبر الاسلامي , او عند جلوسه علىقمة الخلافة , كما ادعى لنفسه , فان الحسين (ع) لم يتحرك ولم يثر عند وصول خبر موت معاوية او مجرد دعوته للبيعة وانما كان ثائرا منقبل سنوات ومنذ زمن سابق ومنذ زمان معاوية كان ثائرا ولم يعرف الصمت والسكوت والانعزال وانما كان يلاحق معاوية ويتابع خطواته واشتد الخطر وتفاقم الامر واشتدت العاصفة الاموية ايام يزيد فكانت عاصفة حمراء عنيفة تحمل معها الخطر الاسود الذي يهدد الامة بالزوال وينسفها ومنيقف في وجهها غير الحسين (ع) وان كانت الامة لم تدرك ذلك الخطر وقوة تلك العاصفة اولم تميز بين عدوها المبطن وعدوها المتجاهر بالعداء . اذن هل يسكت الحسين (ع) او يقوم وينهض ويتحرك ويخطط فماذا خطط ؟ وماذا فعل وحاشاه ان يسكت مادام السكوت ضربا من الحرام , والساكت عن الحق يرتكب ما قد لايغفر , وهو اولى بتطبيق تعاليم جده , ومتى سكت الحسين (ع) ؟ هل سكت في زمن معاوية ؟ وهذه رسالة قد انكر فيها علىمعاوية كل ما قام به , فكيف يسكت ايام يزيد فان الحسين (ع) بدء بثورته الكلامية الثورة العنيفة منذ سنوات. ان الحسين لم يحمل سيفا ابتداءا , ولميغفل العمل السياسي قبل السيف وقبل المواجهة . وقبل القيام بالثورةالمسلحة , وقبل الاندفاع العنيف , وقد بعث الرسائلالكثيرة الشديدة والصريحة , وخطب وصوّت . واستغل المناسبات وبعث الرسل . هذا كله قبل ان يتحرك ويبداء ثورته في رجب الحرام واستمر طوال ثمانية اشهر ففي رجب الحرام كان الحسين (ع) ثائرا وفي شعبان كان الحسين (ع) في حركة دؤوبة وفي شهررمضان كان الحسين (ع) في مكة صائما وفي ذي القعدة وذي الحجة كان ثائرا اكثر صراحة وعندما اقترب شهرمحرم الحرام بدء كرجل معارضة ورجل صراحة ورجل وقف مقاوما للدولة التي ضربت اجنحتها وفرضت سيطرتها على البلدان في مشارق الارض ومغاربها على الحجاز وعلى الشام واليمن والعراق واشترت ضمائر القوم وسخرت الرجال وتحولت الىدولة العيون والطوامير . اما الحسين (ع) فهو امام فما هو دور الامام ؟ فلو سكت واعتزل فما هو الدليل علىامامته وثورةالامام الحسين (ع) وتحرك الحسين (ع) كان هو الدليل وخير دليل على امامته لم يسكت (ع) لانه اقرب من غيره الى هذه الامة وهو منها واليها ولها وهو امام هذه الامة اما غيره فهو الرجل الفارغ الاجوف من هذا الشعور وهذا الحماس وهذا الحب لا يشعر به الا الامام (ع) فهو ابن جده وابيه وينسب الى هذه الامة امة جده التي اوجدهاوبناها وصاغها وبلورها وكونها وحماهاوحافظ عليها . وهو حفيد جده وجده هو من راد الخير والسعادة واجهد نفسه من اجلها ولذلك شرع الامور بالمعروف والنهي عن لمنكر . ونعود من حيث بدأنا , فما هو هدفه ؟ وماهي قوته ؟ وماهو المحرك القوي ؟ وكل ثورة وكل حرب بحاجة الى عدة وقوة فاعلة يشارك ويعمل في اداء الوظيفة العسكرية فلا بد من قوة فاعلة فما هي قوة الحسين (ع) وما هو محركه ؟


ولماذا اندفع وتحرك وهو لم يملك تلك القوة الفاعلة , ولابد من الاعلام والتعئبة الذهنية ؟ واذا لم تكن فان اللقاء والمواجهة والحرب ان لم نقل لا تحقق شيئا فهي محكوم عليها بالفشل . وكل محارب لابد له من القوة والتعبئة والهدف المبرر فهل قام الحسين (ع) بالتعبئة ؟


وهل يملك ذلك قبل التوجه وشد الرحال الى العدوا ؟


قيل : ان ثورة الحسين (ع) ثورة مباركة وحركة موفقة استطاعت ان تخلق مجموعة كانت منتشرة هنا وهناك استطاعت ان تجمعهم وتوحدهم ويطلق عليها اسم المجموعة المعارضة المعادية المتجاهرةبعدائها للدولة الاموية فيما بعد , ولكن كان يعوزها التصميم والتخطيط والعمل الموحد ووضع برامج معينة لها . ولو سلك الحسين (ع) غير هذا المسلك الذي سلكه لحقق نتائج عسكرية اكثر من ذلك , ولا نستطيع القول اكثر من ذلك , وفي القاموس السياسي والعسكري قد نقرا ما يلي : الاخطاء السياسية التي يقع فيها العسكريون فقد يعترف الساسة باخطائهم وتسجل عليهم مجموعة من الاخطاء لاسباب ومقتضيات فاذا كنا نملك حرية القول فنقول ونتساءل : هل سجل التاريخ الاسلامي اخطاء كان الافضل ان يلتفتوا اليها قبل الوقوع فيها ؟ وهل اعترف هؤلاء بما وقعوا فيه ؟ وهل وقف هؤلاء امام الملاء واعترفوا باخطائهم ؟انها مسالة تحتاج الى جراة موضوعية في القول والتعبير والعمق الفكري وهذا يقدم العقل الثوري هذه اللائحة من بنات افكاره ويحلو له ان يقول في الحسين (ع) بعد ان قرا فصته (ع) قراءة فكرية واطال الوقوف عندها وتوصل الى ان الحسين (ع) شديد صريح يحمل التعصب للحق , لم يتراجع ولم يعرف الوهن , فهو ثائر صريح لغته الصراحة ولكنه كان عليه ان يعمل في اطار ثوري منظم , هكذا يقولون , فعند اصحاب الثورات مرحلتان : مرحلة ماقبل الثورة مرحلة الاعداد قبل المواجهة والتخطيط قبل اللقاء والتنفيذ وهي المرحلة الاولى وتحتاج الى عمل فكري لاعداد نفسية وروح وعقلية تتقبل الفكرة وتهظم الافكار الثورية والثائر عليه ان يجد عقلية تدرك اهدافه وما يدور حولها ويتسلق ويخطط ويتخذ ويعمل ويصارع ويتابع الاحداث السياسية التي تحيط به والمستجدات وما يقوم به الخصوم من اعلام وحرب اعلامية كل ذلك قبل الخطوة الثانية والمرحلة اللاحقة فاذا استطاع رجل الثورة السياسي تنفيذ ذلك او ايجاد ارضية له واستقطب اتباعه فعند ذلك يستطيع القيام او التحرك او التنفيذ , وهذا يتوقف كله على اعداد جيل ثوري وعقلية تحمل افكاره يدعوا ويتحرك من اجلها وهي مرحلة الاعداد فهل قام الامام الحسين (ع) بذلك ؟ الفكر الحديث باختلاف جوانبه يتساءل وهو في حركة فكرية للحسين (ع) وعن الحسين (ع) وحول الحسين (ع) فبقول : لماذا ضحى الحسين (ع) هذه التضحية وهذا العطاء الذي لم يسبقه احد من قبل ؟ من اجل من ؟ ولماذا ضحى ؟ هل من اجله ؟ ومن يريد المنصب يحتاج الى اقاربه واعوانه واله فكيف يقدمهم للساحة اذا كان يريد المنصب ؟ ام ضحى من اجل شيعته وشيعة ابيه دفاعا عن وجودهم ودفاعا عنهم من اجل حياتهم , من اجل اهل الكوفة بالذات ,لانهم ينسبون الى ابيه في ولائهم كما يدعون او كما يقال عنهم .


اصحيح ان الحسين (ع) يذبح من اجل حياة اهل الكوفة ؟


اومن اجل اسرته من بني هاشم الذين اضطهدتهم الدولة الاموية , وحرمتهم حقوقهم وطاردتهم هنا وهناك ؟:


ام من اجل الامة المضطهدة التي شطرتها الدولة وقسمتها وفاضلت بينها من اجل الامة الكبيرة امة جده المصطفى (ص) ؟ومن اجل الاجيال الاتيه ومن اجلنا ومن اجل من ياتي فيما بعد ؟


اصحيح ان يقال : ان يذبح الفاضل ليتنعم المفضول , او يموت الامام ليعيش الدين في استقرار وتطبيق وطاعة ؟ وهل الدين الا افكار واوامر ونواء والامام اداة منفذه موضحة مبينه مطبقة حاكمة تامر بامر وتنهى عما نهاه الله ؟


فما ذا حقق الحسين (ع) لهؤلاء ؟ وهل كانت حياته او جلوسه خسارة وضررا للدين , ام كان جلوسه افضل من اندفاعه وذبحه ؟


الحسين (ع) افضل المسلمين وافضل من غيره افضل من في السماء واهلها الحسين(ع) افضل من في الارض ومن عليها .


الحسين (ع) خير المؤمنين وللمؤمن حرمة افضل من حرمة الكعبة .


افضل من الكعبة افضل من الصحابة فلابد يكون ذا فكر وقلب ملئ بجوهر الاسلام فذبحه خسارة ونكسة كما صرحت بذلك بعض فقرات زيارته الواردة على لسان احد احفاده (ع) , فقد رزئ المسلمون والانسانية جمعاء بخسارة وهي خسارة لاتعوض , الحسين (ع) عالم واذا مات العالم ثلم في الدين ثلمة ونعود ونقول ماذا حققه الحسين (ع) ؟ وماذا حصل بذبحه ؟ وماهي غايته ؟ ولكل انسان غايه في حياته وفي تصرفاته ,وتختلف بما يدركها ويندفع من اجلها . فقد تكون ذات ثمن وقد تكون بلا ثمن هذا هو الانسان وهذه حركته والحسين (ع) انسان تحرك واندفع وسافر وشد الرحال فما هي غايته الاولى والاخيرة التي من اجلها شد الرحال ومن اجلها بذل واتعب نفسه الزكية ؟ هل غايته الموت والذبح ؟ فاذا كان ذلك فمعناه ان الحسين (ع) قدم اقدم كل عقلية تشبه بعملية المعاصرين والذين يقدمون على عملية انتحارية .